تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وأمّا علّة اختلاف الأنبياء في أصناف المعاجز ، فقد قدمنا ذكره في صدر هذا الفصل .

5 - وصف معاجز النبي بالسحر

إنّ هناك آيات تصرّح بأنّ المشركين كلما رأوا من الرسول آية ، وصفوها بالسحر . قال سبحانه :
وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ * وَقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
« 1 » . إنّ تنكير
آيَةً
، واستعمال
رَأَوْا
، دليل على أنّ المقصود من الآية ، غير القرآن من المعاجز ، وإلّا لكان المناسب تعريف الآية ، ووصفها بالسماع أو النزول . وهذه الآية نظير قوله سبحانه :
وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها . .
« 2 » .

6 - النبيّ الأعظم وبيّناته

يشير القرآن الكريم إلى أنّ النبيّ الأعظم بعث مع البينات ، والمراد منها المعاجز ، كما تشهد به الآيات الأخر . قال سبحانه :
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ، وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 3 » . و « البيّنات » جمع « البيّنة » ، وهي الدليل على الشيء ، وربما يحتمل أنّ المراد هو القرآن ، أو البشائر الواردة في الكتب النازلة قبله حول النبي ، ولكن
هامش
( 1 ) سورة الصافات : الآيتان 14 و 15 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 25 . ( 3 ) سورة آل عمران : الآية 86 .
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 443 | الشيخ جعفر السبحاني