محمدا لم يأت بأية معجزة قط » « 1 » . وتبعه سائر القساوسة ، ولاكوه بين أشداقهم ، وما زالوا إلى يومنا هذا . وإليك فيما يأتي تفنيد هذه المزعمة بأدلة ثلاثة .
1 - المحاسبة العقلية .
2 - الرجوع إلى نفس القرآن .
3 - معاجز الرسل في الحديث والتاريخ .
الدليل الأول - المحاسبة العقلية
إنّ القرآن الكريم وصف الرسول الأعظم بأنّه خاتم الأنبياء ، وأنّ رسالته خاتمة الرسالات ، وكتابه خاتم الكتب « 2 » .
وأخبر عن وقوع معاجز على أيدي الرسل والأنبياء ، فنقل في شأن موسى قوله :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
« 3 » .
كما تحدّث عن المسيح ودعوته ، وبيّناته فقال :
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ، فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 4 » .
وفي ضوء هذا ، هل يصحّ للقرآن الكريم أن يخبر بهذه المعاجز للأنبياء ، ويصف محمدا بأنّه خاتمهم وآخرهم ، وأفضلهم ، ثم لا يكون له معجزة ؟ وإذا طلبوا منه إظهار الإعجاز ، يتهرب أو يسكت ، أو يقول ليس لي معجزة ؟ .
هامش
( 1 ) ميزان الحق ، ص 277 . وقد كتبه حول حياة الرسول .
( 2 ) لاحظ مفاهيم القرآن ، ج 3 ، ص 118 - 180 .
( 3 ) سورة الإسراء : الآية 101 .
( 4 ) سورة آل عمران : الآية 49 .