تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
تشريعه لقوانين خاصة ، لها دور التحديد والرقابة بالنسبة إلى عامة تشريعاته . فهذه القوانين الحاكمة ، تعطي لهذا الدين مرونة يماشي بها كل الأجيال والقرون . يقول سبحانه :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » . ويقول سبحانه :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ، وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 2 » . ويقول سبحانه :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ، فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 3 » . ويقول سبحانه :
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
« 4 » . ويقول سبحانه :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 5 » وما ورد حول النهي عن الضرر من الآيات ، كلها تحدّد التشريعات القرآنية بحدود الحرج والعسر والضرر . فإذا صارت الأحكام مبدأ لواحد منها ، تكون مرتفعة غير لازمة الامتثال . فلولا هذه التحديدات الحاكمة ، لما كانت الشريعة الإسلامية مماشية لجميع الحضارات البشرية .

السمة الثانية : تشريعاته معتمدة على الفطرة

إنّ الحياة البشريّة في تغيّر دائم ، وتبدّل مطّرد ، ورسوم وتقاليد تزول ، وأصول وحاجات جديدة تطرأ ، تحتاج إلى تلبيتها ورفعها ، هذا من جانب . ومن جانب آخر إنّ الهدف من التقنين هو رفع حاجات المجتمع في المجالين الفردي والاجتماعي .
هامش
( 1 ) سورة الحج : الآية 78 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 185 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 173 . ( 4 ) سورة الأنعام : الآية 119 . ( 5 ) سورة النحل : الآية 106 .