تشريعه لقوانين خاصة ، لها دور التحديد والرقابة بالنسبة إلى عامة تشريعاته .
فهذه القوانين الحاكمة ، تعطي لهذا الدين مرونة يماشي بها كل الأجيال والقرون .
يقول سبحانه :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » .
ويقول سبحانه :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ، وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 2 » .
ويقول سبحانه :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ، فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 3 » .
ويقول سبحانه :
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
« 4 » .
ويقول سبحانه :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 5 » وما ورد حول النهي عن الضرر من الآيات ، كلها تحدّد التشريعات القرآنية بحدود الحرج والعسر والضرر . فإذا صارت الأحكام مبدأ لواحد منها ، تكون مرتفعة غير لازمة الامتثال . فلولا هذه التحديدات الحاكمة ، لما كانت الشريعة الإسلامية مماشية لجميع الحضارات البشرية .
السمة الثانية : تشريعاته معتمدة على الفطرة
إنّ الحياة البشريّة في تغيّر دائم ، وتبدّل مطّرد ، ورسوم وتقاليد تزول ، وأصول وحاجات جديدة تطرأ ، تحتاج إلى تلبيتها ورفعها ، هذا من جانب .
ومن جانب آخر إنّ الهدف من التقنين هو رفع حاجات المجتمع في المجالين الفردي والاجتماعي .
هامش
( 1 ) سورة الحج : الآية 78 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 185 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 173 .
( 4 ) سورة الأنعام : الآية 119 .
( 5 ) سورة النحل : الآية 106 .