للأعداء . يقول سبحانه :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » .
ولكن نيل هذا الهدف السامي لم يكن يتطلب في السابق ما يتطلبه اليوم من وجود الأخصائيين من المسلمين في المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
فالقرآن يوجب على المسلمين دراسة هذه العلوم دراسة وافية ، حتى تتحقق لهم العزّة . فليست هذه العلوم مطلوبة بالذات ، بل المطلوب هو حفظ العزّة والعظمة والاستقلال . والتدرع بهذه العلوم ، ليس إلّا سبب وأداة لنيل المطلوب .
4 - الإسلام يدعو المرأة إلى العفة والستر والحجاب خارج بيتها وفي محيط عملها . ولكنه لم يقيّده بشكل خاص من اللباس ، بل يكفي في ذلك كل لباس يكون مؤمّنا لهذا الغرض . فلو كان التشريع الإسلامي في هذا المجال على أساس إلزام المرأة باتّخاذ شكل خاص من الحجاب لربما تصادم مع حاجات الزمان المتطورة ، أو استلزم تهديم التقاليد العرفية المحترمة عند الأمم . فلأجل ذلك ترك الكيفية والشكل إلى المجتمع نفسه وطلب منه اللّب وهو الستر ، وعدم الإغراء .
قال سبحانه :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ، وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
« 2 » .
وقال سبحانه :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ
« 3 » .
5 - في مجال العلاقات الدولية الدبلوماسية الأصل الثابت هو رعاية مصالح الإسلام والمسلمين ، وأمّا كيفية تلك الرعاية فتختلف باختلاف الظروف الزمانية والمكانية . فتارة تقتضي المصلحة ، السلام والمهادنة ، ومصالحة العدو . وأخرى تقتضي ضدّ ذلك .
هامش
( 1 ) سورة المنافقون : الآية 8 .
( 2 ) سورة النور : الآية 31 .
( 3 ) سورة الأحزاب : الآية 59 .