ومن جملة تلك الأحكام قوله سبحانه :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ، وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
« 1 » . فهو تشريع مطابق للفطرة .
2 - التشريع القرآني حريص جدا على صيانة الأخلاق وحفظها من الضياع والانحلال ، وممّا لا يشك فيه أن شرب الخمر واللعب بالميسر ، والإباحة الجنسية ، ضربات تقصم ظهر القيم والأخلاق . ولأجل ذلك حرّمها الإسلام وجعل الحدود على مقترفيها . فالأحكام المتعلقة بها ، من الأحكام الثابتة ، لأنّ ضررها ثابت لا يتغير بتغير الزمان ، فالخمر يزيل العقل ، والميسر ينبت العداوة في المجتمع ، والإباحة الجنسية تفسد النّسل .
يقول سبحانه :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
« 2 » .
إنّ الميل الجنسي من الميول الطبيعية التي لا تنفك عن الإنسان من زمان مراهقته إلى فترات متقدمة من عمره ، فلأجل ذلك دعا إلى النكاح وحذّر من الرهبانية .
قال سبحانه :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ ، إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 3 » .
وقد ورد في السّنة : « من سنتي التزويج ، فمن رغب عن سنتي فليس مني » « 4 » .
3 - إنّ الجهاد - بمعنى السعي في طريق الحياة - من الأمور الطبيعية المشتركة
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 34 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 91 .
( 3 ) سورة النور : الآية 32 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 14 ، كتاب النكاح ، باب استحباب النكاح ، الحديث 15 ، الطبعة الحديثة .