الحرب ووضع الجيوش ، وأمره أن يرجع إلى بيته ، لكن الزوج لم يرجع بل نام على باب بيت الملك ، ولما علم داود بالأمر اعتذر الزوج بأنّه كيف يذهب إلى بيته ليأكل ويشرب ويضطجع مع امرأته والجيوش نازلة في الصحراء ويهوذا ساكنون في الخيام ، وفي اليوم التالي أرسل داود رسالة إلى قائد جيشه يأمره فيها أن يجعل هذا الزوج في مقدم الجيوش ليقتل ، ففعل ذلك ، فقتل .
« فلما سمعت امرأة أوريا أنّه قد مات أوريا رجلها ، ندبت بعلها * ولما مضت المناحة أرسل داود وضمّها إلى بيته وصارت امرأة له وولدت له ابنا ، وأمّا الأمر الذي فعله داود فقبح في عيني الرّبّ » « 1 » .
هذا ما يذكره في حقّ الوالد ، وأمّا الولد فيعرفه العهد القديم والإنجيل أيضا بأنّه ابن داود من أوريا هذه « 2 » .
والعجب أنّ الولد اقتفى أثر الوالد في المعاشقة ومغازلة النساء ، فانظر إلى ما جاء في « الملوك الأول » :
« وأحب سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون ، موآبيات ، وعمّونيات ، وأدوميات ، وصيدونيات ، وحثيات * من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل لا تدخلون إليهم وهم لا يدخلون إليكم لأنّهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم ، فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة * وكان له سبع مائة من النساء السيدات ، وثلاث مائة من السراري ، فأمالت النساء قلبه * وكان في زمان شيخوخة سليمان أنّ نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى ، ولم يكن قلبه كاملا مع الربّ إلهه كقلب داود أبيه * فذهب سليمان وراء عشتروت إلاهة الصيدونيين ، وملكوم رجس العمونيين * وعمل سليمان الشرّ في عيني الرب ولم يتبع الرب تماما كداود أبيه * حينئذ بنى سليمان مرتفعة لكموش رجس الموآبيين على الجبل الذي
هامش
( 1 ) لاحظ : العهد القديم ، صموئيل الثاني ، الأصحاح الحادي عشر ، ص 497 - 499 ، ط دار الكتاب المقدس .
( 2 ) العهد القديم ، صموئيل الثاني ، الأصحاح الثاني عشر ، الجملة 24 ، ص 501 . وإنجيل متى ، الأصحاح الأول ، الجملة السادسة ، ص 2 ، ط دار الكتاب المقدس .