عن المحجة ومقتدي ، أنّ هذا الكتاب الذي جاء به محمد كتاب بهر بالإعجاز ، ولقي عدوه بالأرجاز ، ما هذا على مثال ، ولا أشبه غريب الأمثال ، ما هو من القصيد الموزون ، ولا في الرجز من سهل وحزون ، ولا شاكل خطابة العرب ، ولا سجع الكهنة ذوي الإرب . . . وإنّ الآية منه أو بعض الآية لتعترض في أفصح كلم يقدر عليه المخلوقون ، فتكون فيه كالشهاب المتلألئ في جنح غسق ، والزهرة البادية في جدوب ذات نسق ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين » « 1 » .
هذا ، وإن أكثر من ينسب المعارضات إلى أبي العلاء ، يستند إلى ما كتبه ياقوت عنه . ويبدو للإنسان من مطالعة ما كتبه ، أنّه متحامل على أبي العلاء ، ويكفي في ذلك قوله : « كان المعرّى حمارا لا يفقه شيئا » ! . وهذه عبارة لا يقولها إلّا أشدّ الخصوم والمتعصبين على الرجل .
هامش
( 1 ) رسالة الغفران ، ص 263 .