تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

شواهد إعجاز القرآن

( 1 ) أمّيّة حامل الرسالة

لم يختلف اثنان من الأمّة الإسلامية في أنّ النبيّ كان أمّيّا لا يحسن القراءة والكتابة قبل بزوغ فجر دعوته ، وصحائف حياته أوضح دليل على ذلك ، فلم يدخل مدرسة ، ولم يحضر على أحد للدراسة وتعلّم الكتابة ، بل كان ربيب البادية ، بعيدا عن حضائر الفنون ، نائيا أيّ نأي عن محاضر الحكماء ، ومجالس العلماء . بل ليس شيء في تاريخ النبي أوضح من أمّيّته . ولم يكن هو فقط مختصا بهذا الوصف ، بل كان علية القوم والسواد الأعظم في أمّ القرى وحولها ، محرومين من هذا الكمال ، ولأجل ذلك يصفهم القرآن بالأميين ، في قوله سبحانه :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ، وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ، وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 1 » . كما يصف حال النبي بالنسبة إلى القراءة ، والكتابة بقوله :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
« 2 » . وبالرغم من مغالطة قساوسة الغرب والمستغربة ، وتشبثاتهم بمراسيل عن
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : الآية 2 . ( 2 ) سورة العنكبوت : الآية 48 .