سواء أصدر من أعظم الفصحاء والبلغاء أو من غيرهم ، وهذا هو الذي لمسه العرب المعاصرون لعصر الرسالة . ونحن نعيش في بدايات القرن الخامس من هجرة النبي ، وندّعي أنّ القرآن لم يزل معجزا إلى الآن ، وأنّه أرقى من أن يعارض أو يبارى ويؤتى بمثله أبدا . غير أنّ لإثبات تلك الدعوى مسلكين .
الأول : المراجعة إلى أهل الخبرة ممّن يعدّون من صميم أهل اللغة العربية ، وفي الجبهة والسنام منهم .
الثاني : التعرّف عليه بالمباشرة والتحليل .
ونحن نسلك كلا الطريقين في هذا البحث وإن طال بنا الموقف والكلام ، وإليك البيان :
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 244
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤٤