الخوف في بداية الأمر ، فوافاه الخطاب من جانبه تعالى :
يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
« 1 » .
قال القاضي عبد الجبار : « إنّ الحيلة ممّا يمكن أن تتعلم وتعلّم ، وهذا غير ثابت في المعجزة » « 2 » .
الثاني - إنّ السّحر ونحوه قابل للمعارضة دون المعجزة
إنّ عمل المرتاضين والسّحرة بما أنّه نتاج التعليم والتعلّم ، يكثر وقوعه ويسهل الإتيان بمثله على كل من تلقّى تلك الأصول وتدرّب عليها ، ولذا قال القاضي عبد الجبار : « إنّ الحيل مما يقع فيها الاشتراك وليس كذلك المعجزة » « 3 » .
الثالث - إنّ السحر ونحوه لا يقترن بالتحدي بخلاف الإعجاز
إنّ السّحرة والمرتاضين ، وإن كانوا يأتون بالعجائب ويفعلون الغرائب ، إلّا أنّ واحدا منهم لا يجرؤ على تحدّي الناس ، ودعوتهم إلى مقابلته ، لعلمهم بأنّ الدعوة إلى التحدّي لن تتم لصالحهم ، إذ ما أكثر السحرة وأهل الرياضة من أمثالهم .
وهذا بخلاف أهل الإعجاز ، فإنّهم لا يأتون بمعجزة إلّا ويقرنوها بالتحدّي ، ولذلك أمر النبي بأن يقول :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 10 .
( 2 ) شرح الأصول الخمسة ، ص 572 .
( 3 ) شرح الأصول الخمسة ، ص 572 .
( 4 ) سورة الإسراء : الآية 88 .