تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

الجهة الثامنة بما ذا تميّز المعجزة عن السحر ؟

لا ريب في أن هناك جماعة من الناس لهم القدرة على القيام بأعمال مدهشة وعجيبة لا يمكن تفسيرها عن طريق العلوم المتعارفة وهؤلاء كالمرتاضين الهنود وغيرهم ، الذين تقدم نقل شطر من أعمالهم . وكالسحرة والمشعوذين . وكأساتذة التنويم المغناطيسي ، الذي كشفه « مسمر » الألماني في القرن الثامن عشر ، وبه يتمكن الأستاذ من السيطرة على الوسيط الذي فيه استعداد خاص للتأثّر ، وكيفية ذلك أنّ الأستاذ ينظر في عين الوسيط نظرات عميقة ويجري عليه حركات يسمونها « سحبات » ، فما تمضي لحظة إلّا ويغطّ الوسيط غطيط النوم ، على وجه لو قام أحد يخزه بالإبرة وخزات عديدة ، لا يبدي الوسيط حراكا ، ولا يظهر أيّ شيء يدلّ على شعوره وإحساسه . فعند ذلك يقوم الأستاذ بسؤاله أسئلة ربما يقتدر معها على كشف المغيبات ، ويستطيع أن يتصرف فيه بنحو يقنعه معه بتغيير اسمه ، وغير ذلك « 1 » . وهنا يطرح السؤال التالي : مع وجود هذه الأمور المدهشة والعجيبة والخارقة للقوانين المتعارفة ، التي تحصل بالرياضة وسحر السحرة ، وألاعيب المشعوذين ، فكيف نتمكن من تمييزها عن المعجزة والآية الإلهية ؟ .
هامش
( 1 ) لاحظ مناهل العرفان ، ج 1 ، ص 61 .