تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

العدل في التشريع الإسلامي

وهذه المكانة التي يحتلها العدل - التي عرفت أنه لولاه لارتفع الوثوق بوعده ووعيده وانخرم الكثير من العقائد الإسلامية - هي التي جعلته سبحانه يعرّف أحكامه ويصف تشريعاته بالعدل ، وأنه لا يشرّع إلّا ما كان مطابقا له . يقول سبحانه :
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 1 » . فالجزء الأول من الآية ناظر إلى عدله سبحانه بين العباد في تشريع الأحكام ، كما أنّ الجزء الثاني ناظر إلى عدله يوم الجزاء في مكافاته ، هذا . وإن شعار الذكر الحكيم هو :
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
« 2 » . وهو يكشف عن عدالته سبحانه في التشريع والجزاء .

العدل في روايات أئمة أهل البيت

اشتهر عليّ ( عليه السلام ) وأولاده بالعدل ، وعنه أخذت المعتزلة ، حتى قيل : « التوحيد والعدل علويان والتشبيه والجبر أمويان » . وإليك بعض ما أثر عنهم ( عليهم السلام ) . 1 - سئل عليّ ( عليه السلام ) عن التوحيد والعدل ، فقال : « التوحيد أن لا تتوهّمه والعدل أن لا تتّهمه » « 3 » وقد فرض كونه سبحانه عادلا فطلب معناه .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : الآية 62 . ( 2 ) سورة الروم : الآية 9 . ( 3 ) نهج البلاغة - قسم الحكم - رقم 470 .