تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أحدها : أسكن في كل سماء ملائكتها . والثاني : خلق في كل سماء ما أودعه فيها من شمس وقمر ونجوم . والثالث : أوحى إلى أهل كل سماء من الملائكة ما أمرهم به من العبادة ثم خلق الأرض والجبال في يوم الثلاثاء والأربعاء وخلق ما سواهما من العالم في يوم الخميس والجمعة . والثالث : وهو قول آخرين أنه خلق السماء دخانا قبل الأرض ثم فتقها سبع سماوات بعد الأرض لقول اللّه تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
« 7 » فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أي أعطيا الطاعة في السير المقدر لكما باختيار أو إجبار قاله سعيد ابن جبير . والثاني : أخرجا ما فيكما طوعا أو كرها . والثالث : كونا كما أردت أن تكونا ، وفي قولهما ذلك وجهان : أحدهما : أن ظهور الطاعة منهما قام مقام قولهما . والثاني : أنه خلق فيهما كلاما نطق بذلك . قال أبو النضر السكسي : فنطق من الأرض موضع الكعبة ونطق من السماء « 8 » بحيالها فوضع اللّه فيها حرمة .

خلق اللّه سبحانه لآدم

فأما آدم فهو آخر ما خلق اللّه تعالى في يوم الجمعة ، خلقه من تراب الأرض ونفخ في أنفه من نسمة الحياة ، فهو أنفس من كل ذي حياة . روى أبو زاهر عن أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض » فجاء بنو آدم على قدر الأرض منهم الأحمر
هامش
( 7 ) سورة فصلت الآية ( 11 ) . ( 8 ) أي نطق من السماء موضع البيت المعمور الذي يطوف به الملائكة .