تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

الباب الخامس في مدة العالم وعدة الرسل

مدة الدنيا من ابتداء خلق العالم إلى انقضائه وفنائه سبعة آلاف سنة على ما جاءت به التوراة المنزلة على موسى عليه السلام وذكره أنبياء بني إسرائيل ، وقد وافق عليه من قال بتسيير الكواكب وأنها مسير الكواكب السبعة فسير كل كوكب منها ألف سنة ، وقد روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « 1 » : « الدنيا سبعة آلاف سنة أنا في آخرها ألفا » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « بعثت والساعة كهاتين » ، وجمع بين إصبعيه الوسطى والسبابة يعني أن الباقي منها كزيادة الوسطى على السبابة « 2 » . وروى سلمة بن عبد اللّه الجهني عن أبي مسجعة الجهني عن أبي رحاب الجهني أنه قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم رأيتك على منبر فيه سبع درجات وأنت على أعلاها فقال : « الدنيا سبعة آلاف سنة أنا في آخرها ألفا » « 3 » .
هامش
( 1 ) لم تذكره كتب الصحاح للشك بكونه موضوعا إضافة إلى أن ما ذكره المؤلف منسوبا إلى التوراة غير مذكور بها أو لم تذكره التوراة الموجودة في هذه الأيام على الأقل . ( 2 ) وترجّح أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم إنما عنى قرب الساعة لا تحديد موعد معين أو نسبة محددة بين ما مضى وما بقي لأن هذا في علم اللّه وحده وقد قال تعالى :يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّيسورة الأعراف ( 187 ) . وقال تعالى :إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِسورة لقمان ( 34 ) وقد ورد نفس المعنى في آيات عديدة أخرى . ( 3 ) لم تذكره كتب الصحاح .
أعلام النبوة — صفحة 53 | علي بن محمد البغدادي الماوردي