الأربعة ، اليهوديّة والنّصرانيّة والمجوسيّة والاسلام . والمملكة الرّابعة التي ذكر أنّها تتفاضل على المملكات ، هي مملكة الاسلام « 1 » ، وهي التي ورثت الملك في هذا العالم . فأمّا الممالك كلّها في العالم ، فهي « 2 » تحت هذه الممالك الأربع ، ومنها انشعبت كلّها . ومملكة الاسلام التي هي الرّابعة « 3 » ، قد علت عليها ؛ كما قال : « إنّ الرّابعة تتفاضل على المملكات « 4 » ، وتملك الأرض كلّها ، وتدوسها ، وتدقّها ؛ وينال الملك ، والسلطان العظيم ، والعظمة « 5 » التي تحت السّماء ، والشّعب الظّاهر ؛ ملكه دائم إلى الأبد ؛ وله يتعبّد كلّ سلطان ويطيع » . فهذه المملكة الرابعة ، هي مملكة الاسلام ؛ وقد داست الأرض ، ودقّتها ، وقهرت كلّ شريعة . وكسرت الأصنام ، وتعبّد لها كلّ سلطان ؛ وهي دائمة إلى القيامة .
والّذي رآه على سحاب السّماء كهيئة انسان وقدّم إلى « 6 » عتيق « 7 » الأيّام ، وخوّله الملك والسلطان والكرامة ، وأن يتعبّد « 8 » له جميع الشّعوب والأمم واللّغات ، وسلطانه دائم « 9 » إلى « 10 » الأبد ، وملكه لا يتغيّر ، هو محمّد صلّى اللّه عليه وعلى آله « 11 » ؛ لانّ شريعته قد قهرت جميع الشّرائع ، وسلطانه دائم إلى الأبد .
فهذا هو كتاب دانيال ، وهو في يدي أهل الكتاب ، يقرءونه « 12 » ويدرسونه ، ولا ينكرونه ؛ ولكن ، قد عميت قلوبهم عن هذا « 13 » الامر الواضح ؛ وهذا أقوى الدّلالات على نبوّة محمّد ( ص ) ، وعلى سائر « 14 » النّبوّات ، وهذا ما عاب
هامش
( 1 ) - والمملكة الرابعة . . . الاسلام : -A( 2 ) - فهي : هيABC( 3 ) - الرابعة :
رابعهاB( 4 ) - المملكات : المملكةA( 5 ) - العظمة : العظيمةA( 6 ) - إلى :
+ يومB( 7 ) - عتيق : عتقA( 8 ) - يتعبد : يستعبدA( 9 ) - دائم : دائماC( 10 ) إلى :
-A( 11 ) - صلى الله . . . آله : -A - A، صلعC( 12 ) - يقرءونه : يقرءونهAB، يقرونهC( 13 ) - هذا : هذهC( 14 ) - سائر : سائراتB