وضع الزّنادقة ، فلا ترووه . ويروى عن المغيرة صاحب إبراهيم أنّه قال : حديث سالم بن « 1 » أبى الجعد وحديث فلّاس لا ترووه ؛ وكان لا يعبأ بما يروى عنهما . وروى عن غير واحد أنّ « 2 » حديث ابن عبّاس « 3 » ، أنّه كان يبصق في الدّواة ويكتب منها ، وضعه عاصم الكوزىّ . وكذلك الحديث : شرب الماء على الرّيق يعقد الشّحم « 4 » ، وضعه عاصم الكوزىّ . وقالوا « 5 » : حديث النّبيّ ( ص ) ، انّه لم يحدّ « 6 » المريض ، وضعه سهل السرّاج . وحديثه ( ع ) الّذي « 7 » روى عن عمرو بن حريث ، أنّه قال : رايت رسول اللّه ( ص ) يوم العيد يسار « 8 » بين يديه بالحراب « 9 » ، وضعه المنذر بن زياد . وحديثه ( ع ) ، أنّه نهى عن عشر كنى ، وضعه أبو عاصم قاضى مرو . وحديثه ( ع ) « 10 » ، لا يزال راجل « 11 » راكبا ما دام منتعلا ، وضعه أيّوب بن خوط « 12 » .
فهكذا كان سبيل هؤلاء الكذّابين والزّنادقة والملحدين ، الذين وضعوا هذه الأخبار . وليس ما يبتدعه « 13 » الكذّابون ويدلّسه « 14 » الملحدون ، بحجّة للملحدين على الأنبياء الطّاهرين وعلى أهل الصّدق من الامّة ؛ إذ كانت الشّريعة قد اشتملت على أصناف النّاس .
( 3 ) وأمّا الاخبار الصّحيحة : فمنها ما يشكل معناها ، ومنها ما يقع فيها « 15 » النّسخ . وأما ما يشكل معناها فكثيرة ؛ ومن لا يعرف معانيها يقدّر فيها التّناقض . ومنها ما تقع فيها « 16 » الزّيادة والنّقصان ، ويوهم
هامش
( 1 ) - بن : ابنA( 2 ) - ان : -A( 3 ) ابن عباس : ابن عياشA( 4 ) - الشحم : الشهمB( 5 ) - قالوا : قالB( 6 ) يحد : يحلA( 7 ) - الّذي : -A( 8 ) - يسار : يسادA( 9 ) - بالحراب : بالجرابB( 10 ) - انه نهى . . . ( ع ) : -A( 11 ) - راجل : رجلA، رجلاC( 12 ) - خوط : خوظB( 13 ) - يبتدعه : يدعيهC( 14 ) - يدلسه : -B( 15 ) - فيها : -C( 16 ) - وفيها : -C