لم يؤمروا به ، ولم يرعوا فرائض اللّه حقّ رعايتها ؛ فهلكوا بذلك . فهذا هو التّعمّق في الدّين الّذي نهينا عنه ، وأمرنا باجتنابه واستعمال القصد وترك الابتداع « 1 » في التّعمّق ، لئلّا نهلك كما هلك من كان قبلنا . ولم نعن بالتّعمّق ، النّظر ؛ ولا نهينا عن النّظر . وأخطأ الملحد في تأويل هذا الحديث ، لقلّة معرفته بلغة العرب ؛ فجهل معنى الخبر ، وعاب بما لو مدح به ، لكان « 2 » أولى ؛ لانّ من أمر بالقصد ونهى عن التّعمّق ، فقد احتاط ، وخفّف ، ويسرّ ؛ وهو بالمدح أحقّ منه بالذّمّ .
( 5 ) ولعلّ معارضا يقول : إنّا احتججنا على الملحد بالقرآن وبالحديث وبالشّعر ، ولم نقل ذلك احتجاجا عليه في أصله . ولكنّا أردنا أن نبيّن معنى ما جهله من تأويل الاخبار ؛ وكذلك السبيل فيما نورد بعد هذا من الاحتجاج بالقرآن والاخبار والشّعر إن شاء « 3 » اللّه تعالى « 4 » .
هامش
( 1 ) - الابتداع : الابتلاعB( 2 ) - لكان : كانABC( 3 ) - ان شاء : إنشاءB( 4 ) تعالى : تعA، عز وجلBC -