يكون واقعا تحت الوهم ، كما انّه الآن واقع « 1 » تحت الوهم ، بوقوع هذه تحت الوهم . وهذه الالفاظ التي أوردتها ، قولك : طفّ طفّ طفّ « 2 » ، هو أيضا شيء يقع عليه العدد ، ولا يقع تحت الوهم الّا من جهة النطق والعدد ؛ والنطق والعدد محدّثان . وإذا « 3 » كان كذلك فلم تورد بعد « 4 » شيئا حين أوردت هذه الألفاظ التي يستحى « 5 » العاقل من « 6 » مثلها . فهات ما تكون له حقيقة ويقع تحت الوهم ! !
قال : هذا « 7 » لا ينقضى القول فيه . وقد عرّفتك أنّ أرسطاطاليس كان يعتقد ما تقوله أنت ، وقد خولف فيه . وقول أفلاطن « 8 » لا يكاد يخالف ما نعتقده في الزمان ؛ وهذا عندي أصوب الأقوال « 9 » .
قلت : فإذا رجعت « 10 » إلى التقليد وإلى الاختلاف « 11 » الّذي أنكرته ، واقتديت بافلاطن « 12 » في هذا الباب وقلّدته ، وتركت قول أرسطاطاليس وخالفته ، فقد سلمناه لك . ويلزمك أيضا في المكان مثل ما قد لزمك « 13 » في الزمان .
قال : كيف ؟
( 2 ) قلت : أخبرني عن المكان ، أهو محيط بالأقطار ، أم الأقطار محيطة به « 14 » ؟
قال : بل الأقطار محيطة بالمكان .
قلت : كيف لا تعدّ الأقطار مع « 15 » الخمسة التي زعمت أنّها قديمة ؟
لأنّه ان كان المكان قديما ، فقد أوجبت أنّ الأقطار قديمة معه !
هامش
( 1 ) - واقع : واقعاAC -( 2 ) - طف طف طف : طق طق طقC( 3 ) - وإذا : إذاA، ولاC( 4 ) بعد : -C( 5 ) - يستحى : يستحيئBC -( 6 ) من : -C( 7 ) - هذا : -A( 8 ) - افلاطن : أفلاطونB( 9 ) - الأقوال : الأقوال عنديB( 10 ) - رجعت : قد رجعتBC -( 11 ) ، إلى الاختلاف : الاختلافA( 12 ) - بافلاطن :
بافلاطونB( 13 ) - مثل ما قد لزمك : ما يلزمكA( 14 ) - به : -B( 15 ) - مع : -C