الّا بالنظر والبحث ؛ هذا هو جملة القول فقط .
قلت : أمّا إذا أصررت على هذه الدّعوى ورددت الحقّ وعاندت ، فأخبرني ما تقول فيمن نظر في الفلسفة وهو معتقد لشرائع الأنبياء ؛ هل تصفو نفسه وهل ترجو « 1 » له الخلاص من كدورة هذا العالم ؟
قال : كيف يكون ناظرا في الفلسفة وهو معتقد « 2 » لهذه الخرافات ، مقيم على الاختلافات ، مصرّ على الجهل والتقليد ؟ !
قلت : أوليس ادّعيت أنّ من نظر في الفلسفة ، وان لم يتبحّر فيها ، ونظر « 3 » في أقلّ قليل منها ، صفت نفسه ؟ !
قال : نعم !
قلت : فانّ هذا الّذي لم يتبحّر ونظر « 4 » في القليل ، قد اقتدى بمن تقدّمه وقلّده ، ولم يحصل الّا على الاقتداء بالخلاف وعلى التّقليد ؛ فأىّ خرافات أكثر من هذه ، وأىّ تقليد فوق هذا ، واى جهل « 5 » أعظم منه ، وأىّ تصفية لنفس هذا ؟ ! وعلى ما ذا حصل الّا على رفض الشرائع والكفر « 6 » باللّه وأنبيائه ورسله ، والدخول في الالحاد ، والقول بالتّعطيل ؟ ! أوليس هذا أولى بأن « 7 » يسمّى جاهلا « 8 » مقلّدا معتقدا للخرافات والاختلاف من جميع الناس ؟ .
قال : إذا انتهى الكلام إلى هذا يجب أن يسكت ! !
هامش
( 1 ) - ترجو : ترجواC( 2 ) - معتقد : معتمدB( 3 ) - ونظر : -C( 4 ) - ونظر :
نظرA( 5 ) - جهل : جهلاA( 6 ) - والكفر : وهذا الكفرA( 7 ) - بأن :
أنB( 8 ) - جاهلا : جهلاA