من المنافقين قد قال « 1 » إنّ محمّدا يزعم أنّه نبيّ وأنّه يخبر بأخبار السّماء ، وهو لا يدرى ناقته أنّى . . . ( فقال ( ص ) ) : « واللّه ما اعلم إلّا « 2 » ما علمني اللّه ، وقد دلّنى عليها ، هي في وادى كذا من شعب كذا ، قد حبستها شجرة بزمامها » فانطلقوا فوجدوها هناك . فرجع « 3 » عمارة إلى أهله فحدّثهم بذلك ، فقال « 4 » أهله : زيد بن اللصيت هو واللّه قال « 5 » هذا القول . فأقبل عمارة يجا في عنقه وقال : واللّه إنّ في رحلي « 6 » منافقا « 7 » داهية ، واللّه لا يصحبنى أبدا . فأخرجه من رحله .
( 6 ) ومن هذا الوجه أخبار كثيرة ، منها أمور كان « 8 » يخبر أن تكون بعده فكانت كما قال . من ذلك : قوله ( ص ) في كسرى وقيصر لما بعث حذّافة بن قيس السّهمى بكتابه إلى كسرى فلمّا وصل إليه وقرأ كتابه ، شقّه وقال :
يكتب « 9 » إلى بمثل هذا وهو لي عبد ؟ وأمر أن يعطى حذّافة بن قيس « 10 » كفّا من تراب . فقال رسول اللّه ( ص ) : « مزّق « 11 » ملكه وملّكنى من أرضه ! » فكان كما قال . وكتب إلى قيصر مع دحية « 12 » بن خليفة الكلبي ، فأخذ كتابه ووضعه بين فخذه وخاصرته ، فقال رسول اللّه ( ص ) ، « ثبّت ملكه ! » فكان كما قال .
ومنها قوله لعلىّ - كرّم اللّه وجهه - : « إنّك تقاتل « 13 » النّاكثين والمارقين والقاسطين » فقاتل بعده هذه الفرق « 14 » الثّلاثة . وقوله في غزوة العشيرة ، حين نظر إليه وهو نائم مع عمّار ، وقد أصابه من دقعاء « 15 » التراب ، فوقف
هامش
( 1 ) - قال : -A( 2 ) - الا : لاB، لولاC( 3 ) - فرجع : فرحB( 4 ) - أهله . . .
فقال : -B( 5 ) - والله قال : + والله قالB( 6 ) - رحلي : رجليA( 7 ) منافقا : منافقABC( 8 ) - كان : كانتAC -( 9 ) - يكتب : تكتبC( 10 ) حذافة بن قيس : حذافة قيسB( 11 ) - مزق : مرقA( 12 ) - دحية : ذبيبةA، ديبهB، دنيةC( 13 ) - تقاتل : تقالB( 14 ) - الفرق : الفرقةB( 15 ) - دقعاء :
دفعB