تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أهل الأرض أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، وباللّه الحول والقوّة . نقول : ( 3 ) إن دلائل محمّد ( ص ) ومعجزاته كثيرة ، وهي على وجوه : فمنها ما يقال لها دلائل ومنها ما يقال لها معجزات . فأمّا المعجزات فانّها تسمّى معجزات ، وتسمّى « 1 » دلائل ؛ لأنّها أسباب يأتي بها الأنبياء ( ع ) ويعجز غيرهم أن يأتوا بمثلها ؛ فلذلك يقال « 2 » إنّها معجزات . وتكون دالّة على صدق . دعواهم في نبوّاتهم ؛ فلذلك يقال لها دلائل . ومنها أسباب يقال لها دلالات « 3 » ، ولا يقال لها معجزات ؛ لأنّها أسباب لا يأتي بها النّبيّ بنفسه ، بل تكون « 4 » من غيره ، وتدل على نبوّته ؛ كقول نبىّ يشهد لمن يجيء بعده ويدل عليه ، مثل الّذي هو في التّوراة والإنجيل وسائر الكتب من « 5 » الدّلائل على نبوّة محمّد ( ص ) ، ومثل أشياء حدثت « 6 » في العالم كما حدث أيّام كسرى من ارتجاس « 7 » الإيوان وغير ذلك ؛ فسأل عنه الكهنة « 8 » ، فتكلّموا فيه بما يكون من بعد ، ودلّوا على ظهور محمّد ( ص ) بالنّبوّة . وكذلك ما جاء عن سائر الكهان من سجعهم بنبوّته « 9 » ، مثل كلام البهائم والسّباع وغير ذلك ونطقهم بنبوّته « 10 » ، وآيات كانت في العالم « 11 » نحو ذلك . فهذه يقال لها دلائل ولا يقال لها معجزات ، لأنّها كانت من غيره فيه ، لم يأت هو بها بنفسه . فكلّ هذه يقال لها أعلام ويقال لها آيات ؛ لأنّها علامات وشواهد تدلّ عليه ؛ وهذه الوجوه كلّها من الآيات
هامش
( 1 ) - وتسمى : ويسمىB( 2 ) - يقال : تقالC( 3 ) - دلالات : دلائلاتB( 4 ) - تكون : يكونAB( 5 ) - من : وA( 6 ) - حدثت : حديثB( 7 ) ارتجاس : ارتجارC( 8 ) الكهنة : الكنةB( 9 ) - بنبوته : بنبوةAB( 10 ) ومثل . . . بنبوته : -C( 11 ) - العالم : العالمينB