أكثرها برهانها واضح ، وشاهدها عدل قائم ، لا مدفع له . ولكنا لا نحتج عليه بما يقدر « 1 » الملحدون على دفعه وإنكاره ، وإنما نذكرها ليكون لها في الكتاب رسم ، فانّ النّاظر في كتابنا هذا ، لا يخلو من أن يكون موافقا أو مخالفا ؛ فأمّا الموافق ، فانّ اللّه عزّ وجلّ يزيده « 2 » بذلك إيمانا وتصديقا ؛ ولعلّ بعض المخالفين يوفّقه اللّه « 3 » للرّشد والهداية . ثم نكشف بعد ذكرها عمّا « 4 » في القرآن العظيم من المعجزة « 5 » الكبيرة الّتي هي حجّة أكيدة على الملحدين وبرهان واضح منير « 6 » لا يقدر على دفعه إلّا مباهت مكابر ؛ لأنّه علم قائم في العالم ، وليست سبيله ، سبيل الدّلائل والمعجزات الّتي قد سلفت ، ويقدر « 7 » الملحدون أن ينكروها ؛ ويدّعون أنه يجوز عليها التّواطؤ ، وأنهم لم يشاهدوها ولا يقبلون دعاوينا فيها إلّا ببراهين حاضرة ؛ كما قال الملحد في كتابه ، وكما ادّعى أنّ مثل هذه الأسباب قد كانت ممّن لم يدّع « 8 » النّبوّة ؛ ثم ذكر عمل « 9 » أصحاب الخفّة والشّعبدة « 10 » كالرّقص على الأرسان ، والدّوران على الأسنّة « 12 » فوق الرّماح وكلام القافية والكهان « 11 » وسحر السّحرة وغير ذلك ممّا ادّعاه وعارض به من يدّعى المعجزات للأنبياء ( ع ) .
( 2 ) ثم « 13 » قال : إنّكم تدّعون أنّ المعجزة « 14 » قائمة « 15 » موجودة وهي القرآن ، وتقولون « 16 » من أنكر ذلك فليأت بمثله . وقال : نحن نأتيكم بألف مثله . وسوف نشرح ما في القرآن من المعجز العظيم حتّى يعلم الملحدون أنّه لا يقدر
هامش
( 1 ) - يقدر : -B، يقلهC( 2 ) - يزيده : يرهBC -( 3 ) الله : -C( 4 ) - عما : اماB( 5 ) - المعجزة : المعجزاتBC -( 6 ) - منير : ميزB( 7 ) - يقدر : يقدرهC( 8 ) - لم يدع : لم يدعواB، لم يدعىC( 9 ) - عمل : عملاB( 10 ) الشعبدة : الشعبدB، السعيدةC( 11 ) - على الارسان . . . الكهان : -A( 12 ) الأسنة :
ان الألسنةB( 13 ) - ثم : -B( 14 ) المعجزة : المعجزاتA( 15 ) قائمة : آيةC( 16 ) - تقولون : نقول إنC