الفصل الأول ومما قال الملحد أيضا
( 1 ) قال الملحد : أخبرونا « 1 » ، من وجد إلى أمر « 2 » طريقين ، فسلك الأطول منهما والأوعر ؛ وهل يكون مريدا للأفضل والأصلح من يجد إلى تعريف شيء من وجهين سبيلا ، فيعرفه « 3 » من أعسر هما وأبعدهما وأكثر هما ريبا وشكوكا وجلبا لسوء « 4 » العواقب « 5 » ، ويدع ما خالف « 6 » هذه الوجوه ؟ فان قلتم : لا ، قلنا : فهلّا « 7 » ألهم اللّه عباده « 8 » معرفة منافعهم ومضارّهم في عاجلهم وآجلهم وترك الاحتجاج ببعضهم على بعض ، فانّا نرى ذلك قد أهلك كثيرا « 9 » من النّاس وأدخل عليهم أعظم البلاء في عاجلهم بالعيان « 10 » وفي آجلهم ؛ أمّا في عاجلهم فلتصديق كلّ أمّة إمامها ، وضرب بعضهم وجوه بعض بالسّيف واجتهادهم في ذلك . وقال : لولا ما انعقد بين النّاس
هامش
( 1 ) - أخبرونا : خبروناAB( 2 ) امر : أقوىC( 3 ) - فيعرفه : فتعرفهC( 4 ) - لسوء :
ليسواC( 5 ) العواقب : العوافتB( 6 ) خالف : خلفAB( 7 ) - فهلا : فهلAB( 8 ) عباده : عبادAB( 9 ) - كثيرا : كثيرC( 10 ) بالعيان : بالعنانA