يقرّبه ويودّه ويشفق عليه ويختصّه من بين جميع النّاس ؛ فأعلمهم أنّ قربه من اللّه عزّ وجلّ واختصاصه به ، كاختصاص الولد بوالده ، وأنّ اللّه يحبّه ويودّه ويشفق عليه « 1 » ، كمحبّة الوالد لولده وإشفاقه عليه وودّه « 2 » له ؛ وأنّه ولىّ اللّه كما قال في مواضع كثيرة « 3 » من الإنجيل ما يدلّ على ما قلنا .
وقال لحواريّيه « 4 » أنتم أبناء اللّه « 5 » ، على هذا المعنى ، أي أنّ اللّه اختصّهم واختارهم وأنّه يودّهم « 6 » ويشفق عليهم .
( 3 ) وقال لليهود « 7 » انّهم « 8 » أبناء الشّيطان « 9 » ، كما هو مكتوب في الإنجيل ، أنّ اليهود قالت له : أنت تشهد لنفسك وما شهادتك عندنا بصادقة . فأجابهم وقال : كالّذي « 10 » علّمنى أبى ، كذلك أنطق وأقول ، وإنما أسعى بمرضاته في كلّ « 11 » حين ؛ فأما أنتم فانّما تعملون أعمال أبيكم . قالوا له « 12 » : لسنا لغير اللّه وإنّما أبونا اللّه الواحد القهّار . قال « 13 » لهم : لو كان اللّه أباكم ، لأجبتمونى وأطعتموني لأنّى جئت من عند اللّه ؛ وإنّما أنتم من أب باغ « 14 » أشر « 15 » ، وإنّما تريدون العمل بشهوة أبيكم الّذي لم يزل من بدء « 16 » أمره للنّاس قاتلا ، ولا يقوى « 17 » على الحق لأنّه ليس فيه شيء من الحقّ لأنّه كذوب وأبو الكذب ومنشئه ومبتدعه « 18 » ؛ ومن كان من اللّه فانّه يسمع كلام اللّه ويطيع أمره ؛ وأنتم « 19 » لا تسمعون ولا تصدّقون لأنّكم لستم من أولياء اللّه .
هامش
( 1 ) - يختصه . . . يشفق عليه : -A( 2 ) - ووده : ودهB( 3 ) مواضع كثيرة : موضع كثيرB، موضع كثيرةC( 4 ) - لحوارييه : لحواريهA، الحواريهB( 5 ) اللّه : عز وجلBC -( 6 ) - يودهم : يودوهمB( 7 ) - لليهود : اليهودA( 8 ) انهم : نحنA( 9 ) الشيطان :
الشياطينA( 10 ) - كالذي : الّذيB( 11 ) كل : -A( 12 ) - له : -AB( 13 ) - قال : وقالA( 14 ) - باغ : باغيA( 15 ) أشر : اشرفB، -C( 16 ) - بدء : بدوAC -( 17 ) - يقوى : يقواA، يقومBC -( 18 ) - مبتدعه : مستبدعهB( 19 ) - وأنتم : فأنتمB