عليه . فأتاه معتذرا وهو يقول « 1 » :
يا رسول « 2 » المليك إنّ لساني * راتق « 3 » ما فتقت إذ أنا بور
إذ أجارى « 4 » الشّيطان في سنن ال * غىّ ومن مال ميله مثبور
آمن اللّحم والعظام بما قل * ت فنفسى الفدى « 5 » وأنت النّذير
فقال ( ص ) له : « قد آمنك اللّه » وقبل إسلامه وعفا عنه . ومثل كعب بن « 6 » زهير الّذي كان يهجوه ويؤذيه بهجائه ، فأتاه تائبا مسلما ، وقال في شعر له يمدحه ويسأله العفو :
نبّئت أنّ رسول اللّه أو عدنى * والعفو عند رسول اللّه مأمول
فقال ( ص ) : « قد عفوت عنك » وقبل إسلامه ، وكذلك عفا عن شعراء كثيرين كانوا يهجونه ويؤذونه بهجائهم « 7 » ، بما كان الملوك وذوو القدرة يقتلون بأصغر من ذلك .
( 4 ) وأمّا الشّجاعة ، فإنه ( ص ) غزا « 8 » بنفسه ثلاث عشرة غزوة ما ولىّ الدّبر في شيء منها . ولما اشتدّ القتال يوم أحد واشتغل كلّ امره « 9 » بنفسه واستحرّ
هامش
( 1 ) - يقول : + شعرC( 2 ) - رسول : + اللّهA( 3 ) - راتق : رايقC( 4 ) - اجارى : أجارA( 5 ) - الفدى : الفداءB، الفداءC( 6 ) - بن : ابنBC( 7 ) - بهجائهم : بهجائه -B( 8 ) - غزا : غزىB( 9 ) - امرئ : امرC