وخطية الخراب الذي قد صار وينداس القدس والقوة ؟ 14 فقال له حتى المساء والصباح أياما ألفين وثلاثمائة يوم ويظهر القدس » . وعلماء أهل الكتاب من اليهود والمسيحيين كافّة مضطربون في بيان مصداق هذا الخبر . فاختار جمهور مفسّري البيبل من الفريقين أن مصداقه حادثة أنتيوكس ملك ملوك الروم الذي تسلّط على أورشليم قبل ميلاد المسيح بمائة وإحدى وستّين سنة . والمراد بالأيام هذه الأيام المتعارفة . واختاره يوسيفس أيضا ، لكنه يردّ عليه اعتراض قوي هو أن حادثته التي يداس فيه القدس والعسكر كانت إلى ثلاثة سنين ونصف ، كما صرّح به يوسيفس في الباب التاسع من الكتاب الخامس من تاريخه . وتكون مدة ستّ سنين وثلاثة أشهر وتسعة عشر يوما تخمينا بالسنة الشمسية بحساب الأيام المذكورة . وذلك قال إسحاق نيوتن : إن مصداق هذه الحادثة ليس حادثة أنتيوكس . ولطامس نيوتن تفسير على أخبار بالحوادث الآتية المندرجة في البيبل ، وطبع هذا التفسير سنة 1803 في بلدة لندن ، فنقل في المجلد الأول من هذا التفسير أوّلا قول جمهور المفسّرين ، ثم ردّ كما ردّ إسحاق نيوتن ، ثم قال : إن مصداق هذا الخبر ليس حادثة أنيتوكس ، كما يعلم بالتأمّل ، ثم ظن أن مصداقه سلاطين الروم والباباؤون . وسنل جانسي كتب تفسيرا على الأخبار بالحوادث الآتية أيضا ، وادّعى أنه لخّص هذا التفسير من خمسة وثمانين تفسيرا ، وطبع هذا التفسير سنة 1838 من الميلاد . فكتب في شرح هذا الخبر هكذا : « تعيين زمان مبدأ هذا الخبر في غاية الإشكال عند العلماء من قديم الأيام ، ومختار الأكثر أن زمان مبدئه واحد من الأزمنة الأربعة التي صدر فيها أربعة فرامين سلاطين إيران : الأول : سنة 636 قبل ميلاد المسيح التي صدر فيها فرمان قورش ، والثاني : سنة 518 قبل الميلاد التي صدر فيها فرمان دارا ، والثالث : سنة 458 قبل الميلاد التي حصل فيها فرمان أردشير لعزرا في السنة السابعة من جلوسه ، والرابع :
سنة 444 قبل الميلاد التي حصل فيها لنحميا فرمان أردشير في السنة العشرين من جلوسه ، والمراد بالأيام السنون . ويكون منتهى هذا الخبر باعتبار المبادي المذكورة على هذا التفصيل :
(
CS
)
ومضت المدة الأولى والثانية ، وبقيت الثالثة والرابع . والثالثة أقوى وعندي هي بالجزم ، وعند البعض مبدؤه خروج إسكندر الرومي على ملك إيشيا . وعلى هذا منتهى هذا