على إخراجه عن الكتب المقدسة لأن كثيرا من الإخوة يعظّمونه . وأما أنا فأسلّم أنه من تصنيف رجل إلهامي . لكن لا أسلّم بالسهولة أن هذا الشخص كان حواريّا ولد زبدى أخا يعقوب مصنّف الإنجيل ، بل يعلم من المحاورة وغيرها أنه ليس بحواري ، وكذلك ليس مصنّفه يوحنّا الذي جاء ذكره في كتاب الأعمال لأن مجيئه في إيشيا لم يثبت فهذا يوحنّا آخر من أهل إيشيا .
في أفسس قبران كتب عليهما اسم يوحنّا ويعلم من العبارة والمضمون أن يوحنّا الإنجيلي ليس مصنّف هذا الكتاب ، لأن عبارة الإنجيل ورسالته حسنة على طريقة اليوناني وليس فيها ألفاظ صعبة بخلاف عبارة المشاهدات ، لأنها على خلاف محاورة اليوناني يستعمل السياق الوحشي ، والحواري لا يظهر اسمه لا في الإنجيل ولا في الرسالة العامّة ، بل يعبّر عن نفسه بصيغة المتكلّم والغائب ، ويشرع في المقصود بلا تمهيد . أمر بخلاف هذا الشخص كتب في الباب الأول إعلان يسوع المسيح الذي أعطاه إياه اللّه ليري عبيده ما لا بدّ أن يكون من قريب ، وبيّنه مرسلا بيد ملاكه لعبده يوحنا ( 4 ) يوحنا إلى السبع الكنائس إلخ ( 9 ) أنا يوحنّا أخوكم وشريككم في الضيقة وفي ملكوت يسوع المسيح وصبره إلخ . وكتب في الآية الثامنة من الباب الثاني والعشرين : وأنا يوحنّا الذي كان ينظر ويسمع إلخ . فأظهر اسمه في هذه الآيات على خلاف طريقة الحواري . لا يقال إن الحواري أظهر اسمه على خلاف عادته ليعرف نفسه . لأنه لو كان المقصود هذا ذكر خصوصية تختصّ به ، مثلا يوحنّا بن زبدى أخو يعقوب ، أو يوحنّا المريد المحبوب للربّ ونحوهما ، ولم يذكر الخصوصية بل الوصف العامّ مثل أخيكم وشريككم في الضيقة وشريككم في الصبر . ولا أقول هذا بالاستهزاء بل قصدي أن أظهر الفرق بين عبارة الشخصين » . انتهى كلام ديونيسيش ملخّصا من تاريخ يوسي بيس .
وصرّح يوسي بيس في الباب الثالث من الكتاب الثالث من تاريخه : « إن الرسالة الأولى لبطرس صادقة ، إلّا أن الرسالة الثانية له ما كانت داخلة في الكتب المقدسة في زمان من الأزمنة ، لكن كانت تقرأ رسائل بولس أربع عشرة ، إلّا أن بعض الناس أخرج الرسالة العبرانية » . ثم صرّح في الباب الخامس والعشرين من الكتاب المذكور : « اختلفوا في أن رسالة يعقوب ورسالة يهودا والرسالة الثانية لبطرس والرسالة الثانية والثالثة ليوحنّا كتبها الإنجيليّون أو أشخاص آخرون كان أسماؤهم هذه . وليفهم أن أعمال بولس وپاشتر ومشاهدات بطرس ورسالة برنيا والكتاب الذي اسمه أنس تي توشن الحواريين كتب جعلية ، وإن ثبت فليعدّ مشاهدات يوحنّا أيضا كذلك » . انتهى . ونقل في الباب الخامس والعشرين من الكتاب السادس من تاريخه قول أرجن في حق الرسالة العبرانية هكذا : « الحال الذي كان على ألسنة الناس أن بعضهم قالوا إن هذه الرسالة كتبها كليمنت الذي كان يسبّ الروم بعضهم قالوا ترجمها لوقا » . انتهى كلام أرجن . وأنكرها رأسا أرنيس بيشب ليس الذي كان
إظهار الحق — صفحة 58
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٥٨