تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
سخروا منها . والسبب في تلك السخرية اعتقادهم أنها من باب السحر . وقوله مبين معناه أن كونه سحرا أمر بيّن لا شبهة لأحد فيه » . انتهى كلامه . وفي البيضاوي :
( وَإِذا رَأَوْا آيَةً )
تدل على صدق القائل
( يَسْتَسْخِرُونَ )
يبالغون في السخرية ويقولون إنه سحر أو يستدعي بعضهم من بعض أن يسخر منها
( وَقالُوا إِنْ هذا )
يعنون ما يرونه
( إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ )
ظاهر سحريته . انتهى . وفي الجلالين :
( وَإِذا رَأَوْا آيَةً )
كانشقاق القمر
( يَسْتَسْخِرُونَ )
يستهزءون بها
( وَقالُوا )
فيها
( إِنْ )
ما
( هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ )
بيّن . انتهى . ومثله في الحسيني . / 2 / وفي سورة القمر : [ 2 ]
( وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ )
وقد عرفتها في الفصل الأول . / 3 / وفي سورة آل عمران : [ 86 ] .
( كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ )
في الكشاف في تفسير قوله
( الْبَيِّناتُ )
: الشواهد من القرآن وسائر المعجزات التي تثبت بمثلها النبوّة . انتهى كلامه . ولفظ البيّنات إذا كان موصوفه مقدّرا فيستعمل في القرآن غالبا بمعنى المعجزات ، واستعماله في غيرها في تلك الصورة قليل جدا فلا يحمل على المعنى القليل بدون القرينة القوية . في سورة البقرة : [ 87 ]
( وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ )
. وفي سورة النساء : [ 153 ]
( ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ )
. وفي سورة المائدة : [ 110 ]
( إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ )
. وفي سورة الأعراف : [ 101 ]
( وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ )
وفي سورة يونس : [ 13 ]
( وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
، ثم في تلك السورة :
( فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ )
[ يونس : 74 ] . وفي سورة النحل : [ 44 ]
( بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ )
وفي سورة طه : [ 72 ]
( لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ )
. وفي سورة غافر : [ 28 ]
( وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ )
. وفي سورة الحديد : [ 25 ]
( لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ )
. وفي سورة التغابن : [ 6 ]
( ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ )
. وكذا في غير هذه المواضع . / 4 / في سورة الأنعام : [ 21 ]
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ )
. في البيضاوي :
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً )
كقولهم الملائكة بنات اللّه وهؤلاء شفعاؤنا عند اللّه
( أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ )
كأن كذبوا بالقرآن والمعجزات وسموها سحرا . وإنما ذكر ، أو وهم جمعوا بين الأمرين تنبيها على أن كلا منهما وحده بالغ غاية الإفراط في الظلم على النفس . انتهى . وفي الكشاف : جمعوا بين أمرين متناقضين فكذبوا على اللّه وكذبوا بما ثبت بالحجة والبيّنة والبرهان الصحيح ، حيث قالوا لو شاء اللّه ما أشركنا ولا آباؤنا ، وقالوا اللّه أمرنا بها ، وقالوا الملائكة بنات اللّه وهؤلاء شفعاؤنا عند اللّه ، ونسبوا إليه تحريم البحائر والسوائب ، وذهبوا فكذبوا بالقرآن والمعجزات وسموها سحرا ولم يؤمنوا بالرسول . انتهى . وفي التفسير
إظهار الحق — صفحة 503 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي