داخلون أرض كنعان 25 فأبيدوا كل سكان تلك الأرض ، واسحقوا مساجدهم ، واكسروا أصنامهم المنحوتة جميعها ، واعقروا مذابحها كلها 55 ثم أنتم ، إن لم تبيدوا سكان الأرض ، فالذين يبقون منهم يكونون لكم كأوتاد في أعينكم ورماح في أجنابكم ويشقون عليكم في الأرض التي تسكنونها 56 وما كنت عزمت أني أفعل بهم سأفعله بكم » . / 5 / في الباب السابع من سفر الاستثناء هكذا : « 1 إذا أدخلك الرب إلهك الأرض التي تدخل لترثها وتبيد الشعوب الكثيرة من قدامك ، الحيثي والجرحيثاني والأموراني والكنعاني والفرزاني والحوايي واليوساني سبعة أمم أكثر منكم عددا وأشد منكم 2 وسلمهم الرب إلهك بيدك ، فاضربهم حتى أنك لا تبقي منهم بقية ، فلا تواثقهم ميثاقا ولا ترحمهم 5 ولكن فافعلوا بهم هكذا : خربوا مذابحهم ، واكسروا أصنامهم ، وقطعوا مناسكهم ، وأوقدوا أوثانهم » . فعلم من هذه العبارات أن اللّه أمر بإهلاك كل ذي حياة من الأمم السبع ، وعدم الرحمة عليهم ، وعدم المعاهدة معهم ، وتخريب مذابحهم ، وكسر أصنامهم ، وإحراق أوثانهم ، وقطع مناسكهم ، وشدد في إهلاكهم تشديدا بليغا ، وقال إن لم تهلكوهم أفعل بكم ما كنت عزمت أن أفعله بهم . ووقع في حق هذه الأمم السبعة « أنهم أكثر منكم عددا وأشدّ منكم » . وقد ثبت في الباب الأول من سفر العدد أن عدد بني إسرائيل الذين كانوا صالحين لمباشرة الحروب ، وكانوا أبناء عشرين سنة وما فوقها ، كان ستمائة ألف وثلاثة آلاف وخمسمائة وخمسين رجلا ، وأن اللاويين مطلقا ذكورا كانوا أو إناثا ، وكذا إناث سائر الأسباط الإحدى عشرة مطلقا ، وكذا ذكورهم الذين لم يبلغوا عشرين سنة ، خارجون عن هذا العدد . ولو أخذنا عدد جميع بني إسرائيل وضممنا المتروكين والمتروكات كلهم بالمعدودين لا يكون الكل أقل من ألفي ألف وخمسمائة ألف أعني مليونين ونصف مليون . وهذه الأمم أكثر من عددهم . وألّف القسيس دقتر كيث كتابا باللسان الانكليزي في بيان صدق الإخبارات عن الحوادث المستقبلة المندرجة في كتبهم المقدسة ، وترجمة القسيس مريك باللسان الفارسي وسماه كشف الآثار في قصص أنبياء بني إسرائيل . وهذه الترجمة طبعت في أدن برغ سنة 1846 من الميلاد وسنة 1262 من الهجرة .
ففي الصفحة 26 من هذه الترجمة : « علم من الكتب القديمة أن البلاد اليهودية كان فيها قبل خمسمائة وخمسين سنة من الهجرة ثمانية كرورات - أي ثمانون مليونا - من ذي حياة » .
انتهى . فالغالب أن هذه البلاد في عهد موسى عليه السلام كانت معمورة مثلها أو أزيد منها فأمر اللّه بقتل ثمانين مليونات أو أكثر منها من ذي حياة . / 6 / في الآية العشرين من الباب الثاني والعشرين من سفر الخروج هكذا : « من يذبح للأوثان فليقتل » . / 7 / من طالع الباب الثالث عشر من سفر الاستثناء علم أن الداعي إلى عبادة غير اللّه ، ولو كان نبيّا صاحب معجزات ، واجب القتل . وكذا الداعي إلى عبادة الأوثان واجب الرجم وإن كان من الأقارب أو
إظهار الحق — صفحة 482
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٤٨٢