أرسل اثني عشر ألف رجل مع فنيحاس بن العازار لمحاربة أهل ميدان ، فحاربوا وانتصروا عليهم وقتلوا كل ذكر منهم وخمسة ملوكهم وبلعام وسبوا نساءهم وأولادهم ومواشيهم كلها وأحرقوا القرى والدساكر والمدائن بالنار ، فلما رجعوا غضب عليهم موسى عليه السلام ، وقال لم استحييتم النساء ؟ ثم أمر بقتل كل طفل مذكر وكل امرأة ثيبة وإبقاء الأبكار . ففعلوا كما أمر وكانت الغنيمة من الغنم ستمائة وخمسة وسبعين ألفا ، ومن البقر اثنين وسبعين ألفا ، ومن الحمير أحدا وستين ألفا ، ومن الأبكار اثنتين وثلاثين ألفا ، وكان لكل مجاهد ما نهب من غير الدواب والإنسان وما بين مقداره في هذا الباب . غير أن رؤساء الألوف والمئين أعطوا الذهب لموسى ولعازار ستة عشر ألفا وسبعمائة وخمسين مثقالا . وإذا كان عدد النساء الأبكار اثنتين وثلاثين ألفا ، فكم يكون مقدار المقتولين من الذكور مطلقا شيوخا كانوا أو شبانا أو صبيانا ومن النساء الثيبات . / 13 / عمل يوشع عليه السلام بعد موت موسى عليه السلام على الأحكام المندرجة في التوراة ، فقتل المليونات الكثيرة . ومن شاء فليطالع هذا الحال في كتابه من الباب الأول إلى الباب الحادي عشر . وقد صرّح في الباب الثاني عشر من كتابه أنه قتل إحدى وثلاثين سلطانا من سلاطين الكفار ، وتسلّط بنو إسرائيل على مملكتهم . / 14 / في الباب الخامس عشر من سفر القضاة في حال شمشون هكذا : « ووجد فكا ، أعني خد حمار ، فمدّ يده وأخذه وقتل به ألف رجل . / 15 / في الباب السابع والعشرين من سفر صموئيل الأول :
« 8 وصعد داود ورجاله وكانوا ينهبون أهل جاسور وجرز وعمالق ، لأن هؤلاء كانوا سكان الأرض من الدهر من حد سورا حتى حد مصر 9 وكان يخرب داود كل الأرض ، ولم يكن يبقي منهم رجلا ولا امرأة ، ويأخذ الغنم والبقر والحمير والجمال والأمتعة ، وكان يرجع ويأتي إلى أخيس » . انظروا إلى فعل داود عليه السلام ، أنه كان يخرب الأرض ، وما يبقي رجلا ولا امرأة من أهل جاسور وجرز وعمالق وينهب دوابهم وأمتعتهم . / 16 / في الباب الثامن من سفر صموئيل الثاني : « 2 وضرب الموآبيّين ومسحهم بالجبال ، وأضجعهم على الأرض ، ومسح حبلين للقتل ، وكمل حبلا واحدا للاستحياء . وكان الموآبيّون عبيدا لداود يؤدون إليه الخراج 3 وضرب داود أيضا هدر عازار بن راحوب ملك صوبا إلخ 5 فأتت أرام دمشق ليعينوا هدر عازار ملك صوبا ، وضرب داود من أرام اثنين وعشرين ألف رجل » . فانظروا إلى فعل داود عليه السلام بالموابيين وهدر عازار وجيشه وجيش أرام . / 17 / الآية الثامنة عشر من الباب العاشر من سفر صموئيل الثاني هكذا : « وهرب السريانيون من بين يدي إسرائيل ، وقتل داود من السريانيين سبعمائة مركب ، وأربعين ألف فارس ، وسوباك رئيس الجيش ضربه فمات في ذلك المكان » . / 18 / وفي الباب الثاني عشر من سفر صموئيل الثاني هكذا : « 29 فجمع داود جميع الشعب وسار إلى راية فحارب أهلها وفتحها 30 وأخذ تاج ملكهم عن رأسه ، وكان وزنه
إظهار الحق — صفحة 484
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٤٨٤