قدام إخوتنا إلخ 33 فدخل لابان إلى خباء يعقوب وليا والأمتين فلم يجدها ، ولما دخل إلى خباء راحيل 34 فهي أسرعت وخبت الأصنام تحت حداجة جمل وجلست عليها ، ففتش لابان الخباء كله ولم يجد شيئا 35 وقالت لا تؤاخذني يا سيدي إني لا أستطيع النهوض نحوك ، لأني في علة النساء . وفتش لابان جميع ما في البيت فلم يجد » . فانظروا إلى راحيل كيف سرقت أصنام أبيها ، وكيف كذبت والظاهر أنها سرقت لعبادتها ، كما يدل عليها ظاهر عبارة الباب الخامس والثلاثين من سفر التكوين ، كما ستعرف في الشاهد الآتي ، ولأنها كانت من بيت الوثنيين ، وأن أباها كان وثنيا يعبد الأصنام ، كما دلّت عليه الآية الثلاثون والثانية والثلاثون ، والظاهر أنها تكون على دين أبيها . فهذه الزوجة المحبوبة ليعقوب عليه السلام كانت سارقة كاذبة عابدة للأصنام .
13 - في الباب الخامس والثلاثين من سفر التكوين هكذا : « 2 وقال يعقوب لأهله وجميع من معه اعزلوا الآلهة الغرباء من بينكم وتطهروا وأبدلوا ثيابكم 4 فدفعوا له جميع الآلهة الغرباء التي كانت في أيديهم والأقرطة التي كانت في آذانهم ، فدفنها تحت البطمة التي عند شخيم » . والظاهر من هذه العبارة أن أهل بيت يعقوب عليه السلام ومن معه إلى هذا الحين كانوا يعبدون الأصنام وهذا الأمر بالنظر إلى بيته شنيع جدا . أما ما نهاهم قبل هذا عن عبادة الأوثان ؟ وإذا دفعوا إليه جميع الآلهة الغرباء ، فالظاهر أن راحيل أيضا دفعت الآلهة المسروقة أيضا . فكان على يعقوب عليه السلام أن يرسلها إلى لابان ، لا أن يدفنها تحت البطمة التي عند شخيم ويعذر راحيل على سرقتها .
14 - في الباب الرابع والثلاثين من سفر التكوين هكذا : « 1 وخرجت دينا ابنة ليا لتنظر إلى بنات ذلك البلد 2 فنظرها شخيم بن حمور الحاوي رئيس الأرض ، فأحبها ، فأخذها وضاجعها وذلها 3 وتعلقت نفسه بها ، وأحبها وكلمها بما وافقها ووقع بقلبها 4 فقال شخيم لحمور أبيه خذ هذه الجارية لي زوجة 8 فكلمهم حمور إلخ 13 فأجاب بنو يعقوب إلخ 14 لا نستطيع أن نصنع ما تطلبان ، ولا نعطي أختنا لرجل أغلف ، فإن ذلك عار علينا 15 بهذا نشبهكم إذا ما صرتم مثلنا لكي تختنوا كل ذكوركم 24 فارتضى جميعهم ، واختتن كل من كان منهم ذكرا 25 فلما كان اليوم الثالث ، وقد بلغ منهم الوجع جدا أخذ ابنا يعقوب شمعون ولاوي ، أخوا دينا ، كل واحد منهما سيفه ، ودخلا المدينة على طمأنينة وقتلا كل ذكر 26 وحمور وشخيم ابنه وأخذا دينا أختهما من بيت شخيم 27 وخرجا . ودخل بنو يعقوب على القتلى ونهبوا المدينة التي فضحت فيها دينا أختهم 28 وأخذوا غنمهم وبقرهم وحميرهم وكل ما في البيوت وكل ما في الحقل ، وسبوا صبيانهم ونساءهم » . فانظروا إلى عصمة دينا بنت يعقوب . إنها زنت وتعشقت بشخيم ، كما يدل عليه قوله ووقع بقلبها ، وانظروا إلى ظلم أبناء
إظهار الحق — صفحة 468
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٤٦٨