تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
صدق اللّه قوله في الدنيا والآخرة » . فثبت بإقرار الإمام الهمام أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه صدّيق حق ، منكره كاذب في الدنيا والآخرة . 3 - ووقع في بعض مكاتيب علي رضي اللّه عنه على ما نقل شارحو نهج البلاغة في حق أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما هكذا : « لعمري أن مكانهما من الإسلام العظيم وأن المصاب بهما لحرج في الإسلام شديد رحمهما اللّه وجزاهما اللّه بأحسن ما عملا » . 4 - ونقل صاحب الفصول الذي هو من كبار علماء الإمامية الاثني عشرية عن الإمام الهمام محمد الباقر رضي اللّه عنه هكذا : « إنه قال لجماعة خاضوا في أبي بكر وعمر وعثمان ألا تخبروني أنتم من المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من اللّه ورضوانا وينصرون اللّه ورسوله . قالوا لا . قال فأنتم من الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم . قالوا لا . قال أما أنتم فقد برئتم أن تكونوا أحد هذين الفريقين ، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال اللّه تعالى :
( وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
[ الحشر : 1 ] . فالخائض في الصدّيق والفاروق وذي النورين رضي اللّه عنهم خارج عن الفرق الثلاث الذين مدحهم اللّه بشهادة الإمام الهمام رضي اللّه عنه . 5 - وفي التفسير المنسوب إلى الإمام الهمام الحسن العسكري رضي اللّه عنه وعن آبائه الكرام : « ان اللّه أوحى إلى آدم ليفيض على كل واحد من محبي محمد وآل محمد وأصحاب محمد ما لو قسمت على كل عدد ما خلق اللّه من طول الدهر إلى آخره وكانوا كفارا لأدّاهم إلى عاقبة محمودة وإيمان باللّه حتى يستحقوا به الجنّة . وان من يبغض آل محمد وأصحابه أو واحدا منهم يعذبه اللّه عذابا لو قسم على مثل خلق اللّه لأهلكهم أجمعين » . فعلم أن المحبة ما يكون بالنسبة إلى الآل والأصحاب رضي اللّه عنهم لا بالنسبة إلى أحدهما ، وأن بغض واحد من الآل والأصحاب كاف للهلاك . نجانا اللّه من سوء الاعتقاد في حق الصحابة والآل رضوان اللّه عليهم أجمعين ، وأماتنا على حبهم . ونظرا إلى الآيات الكثيرة والأحاديث الصحيحة اتفق أهل الحق على وجوب تعظيم الصحابة رضي اللّه عنهم . الشّبهة الثانية : « 1 » إن مؤلفي كتب الحديث ما رأوا الحالات المحمدية والمعجزات الأحمدية بأعينهم ، وما سمعوا أقوال محمد صلى اللّه عليه وسلم منه بلا واسطة ، بل سمعوها بالتواتر بعد مائة سنة أو مائتي سنة من وفاة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وجمعوها وأسقطوا مقدار نصفها لعدم الاعتبار .
هامش
( 1 ) يتابع المؤلف مطالعته في دفع شبهات القسيسين الواردة على الأحاديث ( الفصل الرابع ) .
إظهار الحق — صفحة 360 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي