تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
لعدم قبولهم محبة الحق - سيرسل إليهم عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب 12 لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالإثم » . فمقدسهم ينادي أن اللّه يرسل إلى الهالكين عمل الضلال أوّلا ، فيصدقون الكذب فيدينهم ، وإذا فرغ المسيح عليه السلام من توبيخ المدن التي لم يتب أهلها فقال : « أحمدك أيها الأب رب السماء والأرض ، لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال . نعم أيها الأب لأن هكذا صارت المسرّة أمامك » . كما هو مصرّح في الباب الحادي عشر من إنجيل متّى . فالمسيح عليه السلام يصرّح أن اللّه أخفى الحق عن الحكماء ، فأظهره للأطفال ، ويحمد على هذا الأمر ، ويقول وكان رضا اللّه هكذا . والآية السابعة من الباب الخامس والأربعين من كتاب أشعيا في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1671 وسنة 1831 وسنة 1844 هكذا : « المصوّر النور والخالق الظلمة الصانع السلام والخالق الشرّ أنا الرب الصانع هذه جميعها » . وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة 1838 هكذا : ( سازنده نور وآفريننده تاريكى منم صلح‌دهنده وظاهركننده شر من كه خداوندم اين همه اشيا را بوجود مىآرم ) . وفي الآية الثامنة والثلاثين من الباب الثالث من مراثي ارمياء هكذا : « أمن فم الرب لا يخرج الشرّ والخير ؟ » وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة 1838 : ( آيا خير وشر از دهان خدا صادر نمىشود ؟ ) . والاستفهام انكاري ، والمراد أن الخير والشرّ كلاهما يصدران عن اللّه تعالى . وفي الآية الثانية عشر من الباب الأول من كتاب ميخا في التراجم المذكورة هكذا : « فإن الشرّ نزل من قبل الرب إلى باب أورشليم » . وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة 1838 : ( أما هر بدي بر دروازه أورشليم أز خداوند نازل شد ) . فظهر أن خالق الشرّ هو اللّه تعالى ، كما هو خالق الخير . وفي الباب الثامن من الرسالة الرومية هكذا : « 29 لأن الذين عرفهم بسبق علم قصدهم أن يكونوا شركاء لشبه ابنه ليكون هو بكر الأخوة كثيرين 30 والذين سبق فعينهم فهؤلاء دعاهم أيضا » إلخ . وفي الباب التاسع من الرسالة المذكورة : « 11 وهما لم يولدا بعد ، ولا فعلا خيرا وشرا لكي يثبت قصد اللّه حسب الاختيار ، ليس من الأعمال بل من الذي يدعو 12 قيل لها أن الكبير يستعبد للصغير 13 كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو 14 فما ذا نقول ؟ ألعلّ عند اللّه ظلما ؟ حاشا 15 لأنه يقول لموسى ارحم من أرحم وترأف على من أترأف 16 فإذا ليس لمن يشاء ولا لمن يسعى ، بل اللّه الذي يرحم 17 لأنه يقول الكتاب لفرعون إني لهذا بعينه أقمتك لكي أظهر فيك قوتي ولكي ينادى باسمي في كل الأرض 18 فإذن هو يرحم من يشاء ويقسي من يشاء 19 فستقول لي لما ذا يلوم بعد لأن من يقاوم مشيئته 20 بل من أنت أيها الإنسان الذي تجاوب اللّه لعلّ الجبلة تقول لجابلها لما ذا صنعتني هكذا ؟ 21 أم ليس للخزاف سلطان على الطين أن يصنع من كتلة واحدة إناء للكرامة وآخر للهوان ؟ » . فهذه العبارة من مقدسهم كافية لإثبات القدر ،
إظهار الحق — صفحة 332 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي