تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
رأسا وتعصّبه ) . وفي الصفحة 56 : ( بيانه ساقط عن الاعتبار وباطل محض وعاطل ) . ثم قال في تلك الصفحة : ( هذا انتهاء التعصّب والكفر ) . وفي الصفحة 87 : ( الأمر الذي جعل العقل حاكما غير معقول محض وحيلة وحوالة ) . هذه الألفاظ كلها في حق الفاضل السيد هادي علي الذي كان سلطان لكهنو يعظّمه أيضا . وأما الألفاظ التي كتب في حق الفاضل الذكي آل حسن صاحب الاستفسار فمنها في الصفحة 117 من حلّ الإشكال : ( هو يكون في الفهم أنقص من الوثني قائد الملّة وفي الكفر أزيد من هؤلاء اليهود ) . وفي الصفحة 118 : ( فالآن جناب الفاضل يكتب في الصفحة 592 من غاية الكفر وعدم المبالاة ) . وفي الصفحة 120 : ( الإنصاف والإيمان كلاهما غائبان عن قلب جناب الفاضل ) . وكتب في آخر مكاتيبه في حق الفاضل الممدوح لفظ الفرار . وهذا اللفظ أيضا قبيح عنده يشكر منه لو صدر عن الغير في حقه . وإن قال هذا القسّيس : إني قلت هذه الألفاظ في حق الفاضل الممدوح لأنه صدر عن قلمه ألفاظ غير ملائمة في حق الأنبياء الإسرائيلية عليهم السلام ، قلت : هذا تغليط محض ، لأن الفاضل الممدوح قد صرّح في مواضع كثيرة من كتابه أنه أورد هذه الألفاظ في الدلائل الإلزامية في مقابلة تقريرات القسّيسين وإيراداتهم ، إلزاما أنه يلزم عليكم هكذا أيضا ، وهو بريء من سوء الاعتقاد بالنسبة إلى الأنبياء عليهم السلام ومن شاء فليرجع إلى كتابه فيجد ما قلت له في الصفحة 8 و 177 و 558 و 594 و 604 وغيرها من النسخة المطبوعة سنة 1861 من الميلاد وفي الصفحة 89 من حلّ الإشكال في حق جميع أهل الإسلام ( المحمديون معتقدون بالوسوسة العظيمة والأقوال الباطلة الكثيرة ) . ووقعت بين هذا القسّيس النبيل وبين الحكيم الفطين المكرّم محمد وزير خان ، بعد رجوعي إلى دهلي ، مناظرة تحريرية ، وطبعت هذه المناظرة سنة 1854 من الميلاد في أكبرآباد ، فكتب القسّيس النبيل إليه في المكتوب الثاني الذي كتبه 29 مايس سنة 1854 هكذا : « لعل جنابكم أيضا داخلون في زمرتهم - أي زمرة الدهريين - كما يوجد في الملّة الإسلامية أناس هم محمديّون في الظاهر ودهريّون في الباطن » . فكتب الحكيم الممدوح في جوابه أمورا منها هذان الأمران أيضا : « قد اعترفتم في المجمع العامّ أن أحكام التوراة منسوخة ، وسلّمتم في المجتمع المذكور التحريف في سبعة أو ثمانية مواضع ، واعترفتم في ثلاثين أو أربعين ألف موضع في النسخ المتعدّدة بسهو الكاتب الذي دخلت بسببه الفقرات من الحاشية في المتن وخرجت الفقرات الكثيرة منه وبدّلت الفقرات . فأيّ مانع أن يقال لأجل ذلك لكم إنكم تعتقدون قلبا أن الدين العيسوي باطل ؟ وتعلمون أيضا أن كتبكم المقدسة منسوخة ومحرّفة ولا اعتبار لها عندكم أصلا ، لكنكم لأجل الطمع الدنيوي فقط متمذهبون بهذا المذهب في الظاهر وحامون لهذه الكتب المحرّفة ، أو يظن لأجل أنكم كنتم من مريدي