تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
السابع : يعلم أمر اللّه من الباب السادس من سفر التكوين أن يدخل في الفلك اثنان اثنان من كل جنس الحيوانات ، طيرا كان أو بهيمة ، مع نوح عليه السلام . ويعلم من الباب السابع من السفر المذكور أن يدخل سبع سبع ذكرا أو أنثى من البهائم الطاهرة ومن الطيور مطلقا ، ومن البهائم غير الطاهرة اثنان اثنان . ثم يعلم من الباب المذكور أنه دخل من كل جنس اثنان اثنان . فنسخ هذا الحكم مرتين . الثامن : في الباب العشرين من سفر الملوك الثاني هكذا : « 1 وفي تلك الأيام مرض حزقيا وأشرف على الموت وأتاه أشعياء النبي ابن عاموص ، وقال له : هكذا يقول الربّ الإله أوص على بيتك لأنك ميت وغير حيّ 2 فأقبل حزقيا بوجهه على الحائط وصلّى أمام الربّ وقال 3 يا ربّ اذكر إني سرت بين يديك بالعدل والقلب السليم وعملت الحسنات أمامك . وبكى حزقيال بكاء شديدا 4 فلما خرج أشعياء أوحى إليه الربّ قبل أن يصل إلى وسط الدار وقال 5 ارجع إلى حزقيا مدبّر شعبي وقل له هكذا : يقول الربّ إله داود أبيك قد سمعت صلاتك ورأيت دموعك ، وها أنا أشفيك سريعا حتى إذا كان في اليوم الثالث تصعد إلى بيت الركب 6 وأزيد على عمرك خمس عشر سنة » . إلخ . . . فأمر اللّه حزقيا على لسان أشعياء بأن أوص على بيتك لأنك ميت . ثم نسخ هذا الحكم قبل أن يصل أشعياء إلى وسط الدار بعد تبليغ الحكم وزاد على عمره خمس عشرة سنة . التاسع : في الباب العاشر من إنجيل متّى هكذا : « 5 هؤلاء الاثني عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قائلا : إلى طريق أمم لا تمضوا ، وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا 6 ولكن انطلقوا خاصة إلى الخراف التي هلكت من بيت إسرائيل » . وفي الباب الخامس عشر من إنجيل متّى قول المسيح عليه السلام في حقه هكذا : « لم أرسل إلّا إلى خراف بيت إسرائيل الضالّة » . فعلى وفق هذه الآيات كان عيسى عليه السلام يخصّص رسالته إلى بني إسرائيل . ونقل قوله في الآية الخامسة عشر من الباب السادس عشر من إنجيل مرقس هكذا : « اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها » . فالحكم الأول منسوخ . العاشر : في الباب الثالث والعشرين من إنجيل متّى هكذا : « حينئذ خاطب يسوع الجموع وتلاميذه 2 قائلا جلس الكتبة والفريسيون على كرسي موسى 3 فكلّ ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه » . فحكم بأن كل ما قالوا لكم فافعلوه . ولا شك أنهم يقولون بحفظ جميع الأحكام العملية للتوراة سيما الأبدية على زعمهم . وكلها منسوخة في الشريعة العيسوية ، كما علمت مفصّلة في أمثلة القسم الأول . فهذا الحكم منسوخ البتّة . والعجب من علماء بروتستنت أنهم يوردون في رسائلهم هذه الآيات تغليظا لعوامّ أهل الإسلام ، مستدلّين