الآن ، ولم يدخل في فمي كل لحم نجس 15 فقال لي : ها أعطيتك زبل البقر عوض رجيع الناس وتصنع خبزك فيه » . انتهى . أمر اللّه أولا بأن ( تلطخه بزبل يخرج من الإنسان ) ثم لمّا استغاث حزقيال عليه السلام نسخ هذا الحكم قبل العمل فقال : ( أعطيتك زبل البقر عوض رجيع الناس ) .
الرابع : في الباب السابع عشر من سفر الأخبار هكذا : « 3 أيما رجل من بني إسرائيل ذبح ثورا أو خروفا أو عنزا في المحلة أو خارجا عن المحلّة 4 ولا يأتي بقربانه إلى باب قبّة الزمان ليقرّبه قربانا للربّ ، فليحسب على ذلك الرجل سفك دم من أنه أراق دما ويهلك ذلك الرجل من شعبه » . وفي الباب الثاني عشر من كتاب الاستثناء هكذا : « 15 فأما إن شئت أن تأكل وتستلذّ بأكل اللحم فاذبح وكل بالبركة التي أعطاك الربّ إلهك في قراك إلخ 20 وإذا أوسع الربّ إلهك تخومك مثل ما قال لك ، وأردت أن تأكل اللحم ما تشتهيه نفسك 21 وكان بعيد المكان الذي اصطفاه الربّ إلهك ليكون اسمه هناك ، فاذبح من البقر والغنم الذي لك كما أمرتك وكل في قراك كما تريد 22 كما يؤكل من الظبي والإبل ، هكذا فتأكلون منها جميعا طاهرا كان أو غير طاهر » . فنسخ حكم سفر الأخبار بحكم سفر الاستثناء . قال هورن في الصفحة 619 من المجلد الأول من تفسيره بعد نقل هذه الآيات هكذا : « في هذين الموضعين تناقض في الظاهر . لكن إذا لوحظ أن الشريعة الموسوية كانت تزاد وتنقض على وفق حال بني إسرائيل ، وما كانت بحيث لا يمكن تبديلها ، فالتوجيه في غاية السهولة » .
انتهى . ثم قال : « نسخ موسى في السنة الأربعين من هجرتهم قبل دخول فلسطين ذلك الحكم ( أي حكم سفر الأخبار ) بحكم سفر الاستثناء نسخا صريحا وأمر أنه يجوز لهم بعد دخول فلسطين أن يذبحوا البقر والغنم في أيّ موضع شاءوا ويأكلوا » . انتهى ملخصا .
فاعترف بنسخ الحكم المذكور ، وأن الشريعة الموسوية كانت تزاد وتنقص على وفق حال بني إسرائيل . فالعجب من أهل الكتاب أنهم يعترضون على مثل هذه الزيادة والنقصان في شريعة أخرى ويقولون إنه مستلزم لجهل اللّه .
الخامس : في الآية 3 و 23 و 30 و 35 و 39 و 43 و 46 من الباب الرابع من سفر العدد أن خدّام قبّة العهد لا بدّ أن لا يكونوا أنقص من ثلاثين وأزيد من خمسين ، وفي الآية 24 و 25 من الباب الثامن من السفر المذكور أن لا يكونوا أنقص من خمس وعشرين وأزيد من خمسين .
السادس : في الباب الرابع من سفر الأخبار أن فداء خطأ الجماعة ثور واحد ، وفي الباب الخامس عشر من سفر العدد أنه كان لا بدّ أن يكون ثورا مع لوازمه وجديا . فنسخ الأول .
إظهار الحق — صفحة 243
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٢٤٣