تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
إلى أولاد العازار » . انتهى . فوقع الخلف في وعد اللّه مرتين إلى زمان بقاء الشريعة الموسوية . وأما الخلف الذي وقع في هذا الباب عند ظهور الشريعة العيسوية مرة ثالثة ، فهذا لم يبق أثر ما لهذا المنصب ، لا في أولاد العازار ولا في أولاد تامار . الوعد الذي كان للعازار مصرّح به في الباب الخامس والعشرين من سفر العدد هكذا : « إني قد وهبت له ميثاقي بالسلام فيكون له ميثاق الحبورة والخلفة من بعده إلى الدهر » . ولا يتحيّر الناظر من خلف وعد اللّه على مذاق أهل الكتاب ، لأن كتب العهد العتيق ناطقة به ، وبأن اللّه يفعل أمرا ثم يندم . نقل في الآية التاسعة والثلاثين من الزبور الثامن والثمانين ، أو التاسع والثمانين على اختلاف التراجم ، قول داود عليه السلام في خطاب اللّه عزّ وجلّ هكذا : « ونقضت عهد عبدك وبخست في الأرض مقدسه » . فيقول داود عليه السلام : ( نقضت عهد عبدك ) وفي الباب السادس من سفر التكوين هكذا : « 6 فندم على عمله الإنسان على الأرض ، فتأسف بقلبه داخلا 7 وقال امحوا البشر الذي خلقته عن وجه الأرض من البشر حتى الحيوانات من الدبيب حتى طير السماء ، لأني نادم أني عملتهم » . فالآية السادسة كلها ، وهذا القول : ( لأني نادم أني عملتهم ) يدلّان على أن اللّه ندم وتأسف على خلقة الإنسان . وفي الزبور الخامس بعد المائة هكذا : « 44 فنظر الربّ في أحزانهم إذ سمع صوت تضرّعهم 45 وذكر ميثاقهم وندم لكثرة رحمته » . في الآية الحادية عشر من الباب الخامس عشر من سفر صموئيل الأول قول اللّه هكذا : « ندمت على أني صيّرت شاول ملكا . إنه رجع من ورائي ولم يعمل بما أمرته » . ثم في الآية الخامسة والثلاثين من الباب المذكور هكذا : « إن صموئيل حزن على شاول لأن الربّ أسف على أنه ملك شاول على إسرائيل » . وهاهنا خدشة يجوز لنا أن نوردها إلزاما فقط . وهي أنه لمّا ثبتت الندامة في حق اللّه ، وثبت أنه ندم على خلق الإنسان ، وعلى جعل شاول ملكا ، فيجوز أن يكون قد ندم على إرسال المسيح عليه السلام بعد ما أظهر دعوى الألوهية على ما هو زعم أهل التثليث ، لأن هذه الدعوى من البشر الحادث أعظم جرما من عدم إطاعة شاول أمر الربّ . وكما لم يكن اللّه واقفا على أن شاول يعصي أمره ، فكذا يجوز أن لا يكون واقفا على أن المسيح عليه السلام يدّعي الألوهية . وإنما قلت هذا إلزاما فقد لأنّا لا نعتقد ، بفضل اللّه ، ندامة اللّه ولا ادّعاء المسيح عليه السلام الألوهية . بل عندنا ساحة الألوهية ، وكذا ساحة نبوّة المسيح عليه السلام صافيتان عن قمامة هذه الكدورات والمنكرات . الثالث : في الباب الرابع من كتاب حزقيال هكذا ترجمة عربية سنة 1844 : « 10 وطعامك الذي تأكله يكون بالوزن عشرين مثقالا في كل يوم من وقت إلى وقت تأكله 12 وكخبز شعير تأكله وتلطخه بزبل يخرج من الإنسان في عيونهم 14 فقلت : آه آه آه يا ربّ الإله ها هو ذا نفسي لم تنجس ، والميت والفريسة من السبع لم آكل منه منذ صباي حتى