تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
هذا في حق الأنبياء عليهم السلام ؟ فلا بدّ من الاعتراف بأنه كان جائزا في شريعتهما ثم نسخ « 1 » . الثاني : قول اللّه في خطاب نوح وأولاده في الآية الثالثة من الباب التاسع من سفر التكوين هكذا ترجمة عربية سنة 1625 وسنة 1647 : « وكلما يتحرك على الأرض وهو حيّ يكون لكم مأكولا كالبقل الأخضر » . فكان جميع الحيوانات حلالا في شريعة نوح كالبقولات ، وحرّمت في الشريعة الموسوية الحيوانات الكثيرة منها الخنزير أيضا ، كما هو مصرّح في الباب الحادي عشر من سفر الأخبار والباب الرابع عشر من سفر الاستثناء « 2 » . الثالث : جمع يعقوب بين الأختين ليا وراحيل ابنتي خاله ، كما هو مصرّح به في الباب التاسع والعشرين من سفر التكوين . وهذا الجمع حرام في الشريعة الموسوية . الآية الثامنة عشر من الباب الثامن عشر من سفر الأخبار هكذا : « ولا تتزوّج أخت امرأتك في حياتها فتحزنها ، ولا تكشف عورتهما جميعا فتحزنهما » . فلو لم يكن الجمع بين الأختين جائزا في شريعة يعقوب ، يلزم أن يكون أولادهما أولاد الزنا ، والعياذ باللّه ، وأكثر الأنبياء الإسرائيلية في أولادهما . الرابع : قد عرفت في الشاهد الأول من المقصد الثالث أن يوخايذ زوجة عمران كانت عمّته . وقد حرّف المترجمون للترجمة العربية المطبوعة سنة 1625 وسنة 1648 تحريفا قصديا لإخفاء العيب فكأن أبو موسى تزوّج عمّته . وهذا النكاح حرام في الشريعة الموسوية . الآية الثانية عشر من الباب الثامن عشر من سفر الأخبار هكذا : « لا تكشف عورة عمّتك لأنها قرابة أبيك » . وكذا في الآية التاسعة عشر من الباب العشرين من السفر المذكور . فلو لم يكن هذا النكاح جائزا قبل شريعة موسى لزم أن يكون موسى وهارون ومريم أختهما من أولاد الزنا ، والعياذ باللّه ، ولزم أن لا يدخلوا جماعة الربّ إلى عشرة أحقاب ، كما هو مصرّح في الآية الثالثة من الباب الثالث والعشرين من سفر الاستثناء . ولو كانوا هم قابلين للإخراج عن جماعة الربّ فمن يكون صالحا لدخولها ؟
هامش
( 1 ) ترجم صاحب الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811 الآية الثانية عشر من الباب العشرين من سفر التكوين هكذا : « هي قريبتي من أبي لا من أمي » . فالظاهر أنه حرّف قصدا لئلا يلزم النسخ بالنسبة إلى نكاح سارة ، لأن قريبة الأب تشمل بنت العمّ والعمّة وغيرهما . ( 2 ) حرّف هنا أيضا صاحب الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811 ، وترجم الآية الثالثة المذكورة هكذا : « كل دبيب ظاهر حيّ يكون لكم مأكلا كخضر العشب » . فزاد لفظ الطاهر من جانبه لئلا تشمل الحيوانات المحرّمة في شريعة موسى ، لأنه قيل في حقها في التوراة إنها بخسة .