تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
اليهود المعاصرون للمسيح عليه السلام يؤذونه ويريدون قتله لأجل عدم تعظيم السبت وكان هذا أيضا من أدلة إنكارهم . الآية السادسة عشر من الباب الخامس من إنجيل يوحنّا هكذا : « ومن أجل ذلك طرد اليهود عيسى وطلبوا قتله لأنه كان قد فعل تلك الأشياء يوم السبت » . الآية السادسة عشر من الباب التاسع من إنجيل يوحنّا هكذا : « فقال بعض الفريسيين : إن هذا الرجل ليس من عند اللّه لأنه لا يحافظ على السبت » إلخ . . . وإذا علمت هذا ، فأقول : إن مقدّسهم بولس نسخ هذه الأحكام التي مرّ ذكرها في المثال السابع والثامن والتاسع ، وبيّن أن هذه الأشياء كلها كانت إضلالا ، في الباب الثامن من رسالته إلى أهل قولاسايس : « فلا يدينكم أحد بالمأكول أو المشروب أو بالنظر إلى الأعياد أو الأهلّة أو السبوت 17 فإن هذه الأشياء ظلال للأمور المزمعة بالإتيان ، وأما الجسد فإنه للمسيح » . في تفسير دوالي ورجرد مينت ذيل شرح الآية السادسة عشر هكذا : « قال بركت وداكتر وتبي : « كانت ( أي الأعياد ) في اليهود على ثلاثة أقسام في كل سنة سنة وفي كل شهر شهر وفي كل أسبوع أسبوع فنسخت هذه كلها في يوم السبت أيضا ، وأقيم سبت المسيحيين مقامه » . وقال يشب هارسلي ذيل شرح الآية المذكورة : « زال سبت كنيسة اليهود وما مشى المسيحيون في عمل سبتهم على رسوم طفولية الفريسيين » . انتهى . وفي تفسير هنري واسكات : « إذ نسخ عيسى شريعة الرسومات ليس لأحد أن يلزم الأقوام الأجنبية بسبب عدم لحاظها . قال ياسوبر وليا : فإنه لو كانت محافظة يوم السبت واجبة على جميع الناس وعلى جميع أقوام الدنيا لما أمكن نسخها قطّ ، كما نسخت الآن حقيقة ، ولكان يلزم على المسيحيين أن يحافظوه طبقة بعد طبقة ، كما فعلوا في الابتداء لأجل تعظيم اليهود ورضاهم » . انتهى . وما ادّعى مقدّسهم بولس من كون الأشياء المذكورة إضلالا لا يناسب عبارة التوراة لأن اللّه بيّن علّة حرمة الحيوانات بأنها « نجسة فلا بدّ أن تكونوا مقدّسين لأني قدّوس » ، كما هو مصرّح به في الباب الحادي عشر من سفر الأحبار ، وبيّن علّة عيد الفطير « بأني أخرج جيوشكم من أرض مصر فاحفظوا هذا اليوم إلى أجيالكم سنّة إلى الدهر » ، كما هو مصرّح به في الباب الثاني عشر من سفر الخروج ، وبيّن علّة عيد الخيام هكذا : « لتعلم أجيالكم أني أجلست بني إسرائيل في الخيام إذ أخرجتهم من أرض مصر » ، كما هو مصرّح به في الباب الثالث والعشرين من سفر الأحبار ، وبيّن في مواضع متعدّدة علّة تعظيم السبت « بأن الربّ خلق السماء والأرض في ستّة أيام واستراح في اليوم السابع من عمله » . العاشر : حكم الختان كان أبديا في شريعة إبراهيم عليه السلام ، كما هو مصرّح به في الباب السابع عشر من سفر التكوين . ولذلك بقي هذا الحكم ، في أولاد إسماعيل وإسحاق