تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
القول الخامس : كما أن الكتب الخمسة المشهورة الآن بالتوراة منسوبة إلى موسى عليه السلام ، كذلك ستّة كتب أخرى منسوبة إليه أيضا بهذا التفصيل ( كتاب المشاهدات - كتاب الخليقة الصغير - كتاب المعراج - كتاب الأسرار - تستنمت - كتاب الإقرار ) . والكتاب الثاني من هذه الكتب الستّة كان أصله يوجد باللسان العبراني إلى المائة الرابعة . ونقل عنه جيروم ، وكذا نقل عنه سيدرينس في تاريخه كثيرا . وقال أرجن : إن بولس نقل عن هذا الكتاب الآية السادسة من الباب الخامس والآية الخامسة عشر من الباب السادس من رسالته إلى أهل غلاطية . وترجمته كانت موجودة إلى القرن السادس عشر ، وفي هذا القرن كذبه محفل ترنت فصار جعليّا كذبا بعد ذلك . وإني متعجّب من تسليمهم وتكذيبهم ، لأن حال الكتب الإلهية والانتظامات الملكية عندهم واحد ، إذا رأوا مصلحة سلّموها وإذا شاءوا منعوها . والكتاب الثالث من هذه الستّة أيضا يعلم أنه كان معتبرا بين القدماء . قال لاردنر في الصفحة 512 من المجلد الثاني من تفسيره : « إن أرجن قال : إن يهودا نقل عن هذا الكتاب الآية التاسعة من رسالته » . انتهى . والآن هذا الكتاب وسائر الكتب الستّة تعدّ جعلية محرّفة ، لكن الفقرات المنقولة عنها بعد ما دخلت في الإنجيل تعدّ إلهاميّة صحيحة . قال هورن : « المظنون أن هذه الكتب الجعليّة اخترعت في ابتداء الملّة المسيحية » . انتهى . فنسب محقّقهم اختراع هذه الكتب إلى أهل القرن الأول . القول السادس : قال موشيم المؤرّخ في بيان علماء القرن الثاني من الصفحة 65 من المجلد الأول من تاريخه المطبوع سنة 1832 : « كان بين متّبعي رأي أفلاطون وفيساغورس مقولة مشهورة أن الكذب والخداع لأجل أن يزداد الصدق وعبادة اللّه ليسا بجائزين فقط ، بل قابلان للتحسين . وتعلم أولا منهم يهود مصر هذه المقولة قبل المسيح ، كما يظهر هذا جزما من كثير من الكتب القديمة . ثم أثّر وباء هذا الغلط السوء في المسيحيين ، كما يظهر هذا الأمر من الكتب الكثيرة التي نسبت إلى الكبار كذبا » . انتهى . فإذا صار هذا الكذب والخداع من المستحبّات الدينية عند اليهود قبل المسيح عليه السلام وعند المسيحيين في القرن الثاني ، فما بقي للجعل والتحريف والكذب حدّ ، ففعلوا ما فعلوا . القول السابع : قال يوسي بيس في الباب الثامن عشر من الكتاب الرابع من تاريخه : « ذكر جستن الشهيد في مقابلة طريفون اليهودي عدة بشارات المسيح ، وادّعى أن اليهود أسقطوها من الكتب المقدسة » . انتهى . وقال واتسن في الصفحة 32 من المجلد الثاني هكذا : « إني لا أشك في هذا الأمر ان العبارات التي ألزم فيها جستن اليهودي في مباحثة طريفون بأنهم أسقطوها ، كانت هذه العبارات في عهد جستن وأرينيوس موجودة في النسخة