تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
من إنجيل لوقا ، فلتزد بعد أخذها من الآية السادسة والثلاثين من الباب الرابع والعشرين من إنجيل متّى ، أو من الآية الثانية والثلاثين من الباب الثالث عشر من إنجيل مرقس ليكون لوقا موافقا للإنجيليين الآخرين » . انتهى . ثم قال في الحاشية : « أغمض المحقّقون والمفسّرون كلهم عن هذا النقصان العظيم الواقع في متن لوقا حتى توجّه عليه هيلر » . انتهى . فعلى اعترافه سقطت آية تامّة من إنجيل لوقا ، ويجب زيادتها فيه . وهذه الآية في إنجيل متّى هكذا : « وأما ذلك اليوم والساعة فلا أحد يعلم بهما حتى ملائكة السماء إلّا أبي وحده » . الشاهد السابع عشر : في الآية السابعة من الباب السادس عشر من كتاب أعمال الحواريين هكذا : « فلم يأذن لهم روح » . قال كريسباخ وشولز الصحيح هكذا : « فلم يأذن لهم روح يسوع » . انتهى ، فعلى إقرارهما سقط لفظ يسوع وأدخل هذا اللفظ في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1671 ، وسنة 1821 ، وعبارتهما هكذا : « فلم يتركهم روح يسوع » . الشاهد الثامن عشر : الإنجيل الذي ينسب إلى متّى الآن ، وهو أول الأناجيل وأقدمها عندهم ، ليس من تصنيفه يقينا ، بل ضيّعوه بعد ما حرّفوه . لأن القدماء المسيحية كافّة وغير المحصورين من المتأخرين على أن إنجيل متّى كان باللسان العبراني ، وهو ضاع وفقد بسبب تحريف بعض الفرق المسيحية . والإنجيل الموجود الآن ترجمته ولا يوجد عندهم إسناد هذه الترجمة حتى لم يعلم اسم المترجم أيضا باليقين إلى هذا الحين ، كما اعترف به جيروم من أفاضل قدمائهم ، فضلا عن علم أحوال المترجم . نعم يقولون رجما بالغيب لعلّ فلانا أو فلانا ترجمه . ولا يتمّ هذا على المخالف ، ولا يثبت استناد الكتاب إلى المصنّف بالظن والتخمين . فإذا كان مذهب القدماء كافّة وغير المحصورين من المتأخرين ما عرفت ، فلا اعتماد على قول بعض علماء بروتستنت الذين يقولون بمجرد ظنهم بلا برهان ، إن متّى نفسه ترجمه وها أنا أورد عليك شواهد هذا الباب في المجلد التاسع عشر من إنسائي كلوبيديا برتينكاه : « كتب كل كتاب من العهد الجديد في اللسان اليوناني إلّا إنجيل متّى والرسالة العبرانية ، فإن تأليفهما باللسان العبراني أمر يقيني بالدلائل » . انتهى . قال لاردنر في الصفحة 119 من المجلد الثاني من الكليّات : « كتب بيپيس أن متّى كتب إنجيله بالعبرانية وترجمه كل أحد على قدر لياقته » . انتهى . وهذا القول ( ترجمه كل أحد على قدر لياقته ) يدلّ على أن أناسا كثيرين ترجموا هذا الإنجيل . فما لم يثبت بالسند الكامل أن هذا الموجود ترجمه فلان ، وأنه كان ذا إلهام ، كيف تعدّ ترجمته من الكتب الإلهامية ولم يثبت بالسند كونه ثقة أيضا فضلا عن كونه ذا إلهام ؟ » ثم قال لاردنر في الصفحة 170 من المجلد المسطور : « كتب أرنيوس إن متّى كتب إنجيله لليهود بلسانهم في الأيام التي كان بولس وبطرس يعظان في الروم » . انتهى . ثم قال في الصفحة 574 من المجلد المسطور : « لارجن ثلاث فقرات : الأولى نقلها يوسيپيس
إظهار الحق — صفحة 188 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي