تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الكتاب عموما وعادة المسيحيين خصوصا ، أوصى في مقدمة هذه الترجمة أن لا يحرّف أحد في ترجمتي . لكن هذه الوصيّة ، لمّا كانت مخالفة لعادة أهل الكتاب ، لم يعملوا بها وأدخلوا هذه العبارة الجعلية في ترجمته . وما مضى على موته ثلاثون سنة وصدر هذا التحريف أولا عن أهل ( فرينك فارت ) فإنهم لمّا طبعوا هذه الترجمة في سنة 1574 أدخلوا هذه العبارة ، لكنهم خافوا بعد ذلك من اللّه أو من طعن الخلق فأسقطوها في المرات الأخر التي طبعوا الترجمة فيها . ثم ثقل على أهل التثليث تركها ، فأدخل أهل وتن يرك في سنة 1596 وسنة 1599 من الميلاد ، وكذا أهل هيم يرك في سنة 1596 هذه العبارة فيها . لكن خاف أهل وتن يرك من طعن الخلق ، كما خاف أهل فرينك فارت فأسقطوها في الطبع الآخر . ثم بعد ذلك ما رضي أهل التثليث من معتقدي المترجم بإسقاطها ، فشاع إدخالها في هذه الترجمة عموما على خلاف وصيّة إمامهم . فكيف يرجى عدم التحريف في النّسخ القليلة الوجود قبل إيجاد صنعة الطبع من الذين يكون عادتهم مثل ما علمت ؟ حاشا ثم حاشا . لا نرجو منهم إلّا التحريف . وكتب الفيلسوف المشهور إسحاق نيوتن رسالة حجمها بقدر خمسين صفحة ، وأثبت فيها أن العبارة المذكورة ، وكذا الآية السادسة عشر من الرسالة الأولى إلى طيموثاوس محرّفتان ، والآية المذكورة هكذا « وبالإجماع عظيم هو سرّ التقوى ، اللّه ظهر في الجسد تبرز في الروح ترأى للملائكة كرز به بين الأمم أو من به في العالم رفع في المجد » . وهذه الآية أيضا نافعة لأهل التثليث جدا ، فزادوا تحريفا لإثبات عقيدتهم الفاسدة . الشاهد الثاني والثلاثون : في الباب الأول من مشاهدات يوحنّا هكذا « 10 فحلّ الروح عليّ في يوم الربّ وسمعت من ورائي صوتا عظيما كصوت البوق 12 وهو يقول إني أنا الألف والباء والأول والآخر فاكتب ما ترى » إلى آخرها . وكريسباخ وشولز متّفقان على أن هذين اللفظين ( الأول والآخر ) إلحاقيّان . وبعض المترجمين تركوهما ، وترك في الترجمة العربية التي طبعت في سنة 1671 وسنة 1821 من الميلاد لفظ الألف والباء أيضا . الشاهد الثالث والثلاثون : الآية السابعة والثلاثون من الباب الثامن من كتاب أعمال الحواريين هكذا : « قال فيلبوس إن آمنت بقلبك كله جاز لك ، فقال له وهو يحاوره : آمنت بأن عيسى المسيح هو ابن اللّه » . وهذه الآية إلحاقيّة ، ألحقها أحد من أهل التثليث لأجل هذه الجملة ( آمنت بأن عيسى المسيح هو ابن اللّه ) وكريسباخ وشولز متّفقان على أنها إلحاقيّة . الشاهد الرابع والثلاثون : في الباب التاسع من كتاب أعمال الحواريين هكذا : « 5 فقال له من أنت يا ربّ ؟ فقال الربّ : أنا عيسى الذي أنت تؤذيه ، انه يصعب عليك أن ترفس إلّا ستة 6 ، فقال وهو مرتعد متحيّر : ما الذي تريد أن أفعل يا ربّ ؟ قال له الربّ : قم وادخل
إظهار الحق — صفحة 177 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي