تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

المقصد الأول في إثبات التحريف اللفظي بالتبديل

اعلم أرشدك اللّه تعالى أن النسخ المشهورة للعهد العتيق عند أهل الكتاب ثلاث نسخ : الأولى : النسخة العبرانية ، وهي المعتبرة عند اليهود وجمهور علماء بروتستنت . والثانية : النسخة اليونانية ، وهي التي كانت معتبرة عند المسيحيين إلى القرن الخامس عشر من القرون المسيحية ، وكانوا يعتقدون إلى هذه المدة تحريف النسخة العبرانية . وهي إلى هذا الزمان أيضا معتبرة عند الكنيسة اليونانية . وكذا عند كنائس المشرق . وهاتان النسختان تشتملان على جميع الكتب من العهد العتيق . والثالثة : النسخة السامرية ، وهي المعتبرة عند السامريين وهذه النسخة هي النسخة العبرانية . لكنها تشتمل على سبعة كتب من العهد العتيق فقط ، أعني الكتب الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام وكتاب يوشع وكتاب القضاة ، لأن السامريين لا يسلّمون الكتب الباقية من العهد العتيق . وتزيد على النسخة العبرانية في الألفاظ والفقرات الكثيرة التي لا توجد فيها الآن . وكثير من محقّقي علماء بروتستنت مثل كنيكات وهيلز وهيوبي كينت وغيرهم يعتبرونها دون العبرانية ، ويعتقدون أن اليهود حرّفوا العبرانية وجمهور علماء بروتستنت أيضا يضطرون في بعض المواضع إليها ويقدّمونها على العبرانية ، كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى . وإذا علمت هذا فأقول : الشاهد الأول : إن الزمان من خلق آدم إلى طوفان نوح عليه السلام على وفق العبرانية ألف وستمائة وست وخمسون سنة ( 1656 ) وعلى وفق اليونانية ألفان ومائتان واثنتان وستّون سنة ( 2262 ) ، وعلى وفق السامرية ألف وثلاثمائة وسبع سنين ( 1307 ) وفي تفسير هنري واسكات جدول كتب فيه مقابلة كل شخص غير نوح عليه السلام من سني عمر هذا الشخص سنة تولد له فيها الولد ، وكتب في مقابلة اسم نوح عليه السلام من سني عمره زمان الطوفان والجدول المذكور هذا :