غير » . انتهى كلامه بلفظه . وكذلك جعلوا كتبا مزوّرة ونسبوها إلى الباباوات مثل كاليتوس وسينرسيوس ونكليتوس وإسكندر ومرسيليوس في الرسالة الثانية من الكتاب المذكور في الصفحة 80 هكذا « إن البابا لاون وغالب علمائكم في الكنيسة الرومانية يعترفون بأن كتب هؤلاء الباباوات مزوّرة لا أصل لها » . انتهى بلفظه .
وأقول في جواب التغليط الثاني : إنه تغليط بحت . قال أرينيوس : « إن مريد بطرس ومترجمه مرقس كتب بعد موت بطرس وبولس الأشياء التي وعظ بها بطرس » . انتهى . وقال لاردنر في تفسيره : « إني أظن أن مرقس ما كتب إنجيله قبل سنة 63 أو سنة 64 ، لأنه لا يتخيل وجه معقول لقيام بطرس في الروم قبل هذا . وهذا التاريخ موافق للكاتب القديم أرينيوس الذي قال : إن مرقس كتب إنجيله بعد موت بطرس وبولس ، وقال باسينج موافقا لأرينيوس : إن مرقس كتب إنجيله في سنة 66 بعد موت بطرس وبولس واستشهد على رأيه في سنة 65 » انتهى كلامه . فظهر من كلام باسينج وأرينيوس أن مرقس كتب إنجيله بعد موت بطرس وبولس . فثبت أن بطرس ما رأى إنجيل مرقس يقينا ، ورواية رؤية بطرس هذا الإنجيل رواية ضعيفة لا يعتدّ بها . فلذلك قال صاحب مرشد الطالبين مع تعصّبه في الصفحة 170 من النسخة المطبوعة سنة 1840 : « قد زعم أن إنجيل مار مرقس كتب بتدبير مار بطرس » . انتهى بلفظه . فانظروا إلى لفظ ( قد زعم ) فإنه ينادي بأن هذا القول زعم باطل لا أصل له . وكذلك ما رأى بولس إنجيل لوقا لوجهين : الأول : إن المختار عند علماء بروتستنت الآن أن لوقا كتب إنجيله سنة 63 ، وكان تأليفه في أخيا . وهذا الأمر محقّق أيضا أن مقدسهم بولس أطلق من الأسر سنة 63 ، ثم لا يعلم حاله بعد الإطلاق إلى الموت بالخبر الصحيح . لكن الغالب أنه ذهب بعد الإطلاق إلى إسبانيا والمغرب لا إلى الكنائس المشرقية ، وأخيا من بلاد المشرق .
والظن الغالب أن لوقا أرسل إنجيله بعد ما فرغ من تأليفه إلى ثاوفيلس الذي ألّف لوقا الإنجيل لأجله . قال صاحب مرشد الطالبين في الفصل الثاني من الجزء الثاني في الصفحة 161 من النسخة المطبوعة سنة 1840 في بيان حال لوقا : « كتب إنجيله في أخيا سنة 63 » . انتهى .
ولم يثبت من موضع بدليل أن ثاوفيلس لقي مقدسهم ، فلا يثبت رؤية مقدسهم هذا الإنجيل .
قال هورن في الصفحة 338 من المجلد الرابع من تفسيره المطبوع سنة 1822 : « لمّا لم يكتب لوقا حال بولس بعد ما أطلق ، لم يعلم بالخبر الصحيح حاله من السفر وغيره من حين الإطلاق الذي كان في سنة 63 إلى الموت » . انتهى . وقال لاردنر في الصفحة 350 من المجلد الخامس من تفسيره المطبوع سنة 1728 : « نريد أن نكتب الآن حال الحواري من هذا الوقت ( أي وقت الإطلاق ) إلى موته لكنه لا يحصل إعانة ما من بيان لوقا ، ويحصل من الكتب الأخرى من العهد الجديد إعانة في غاية القلّة ، ولا يحصل من كلام القدماء أيضا
إظهار الحق — صفحة 145
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص١٤٥