كما تزيد رؤية اللّه في سعادة المتقين ونعيمهم ، كذلك فان حرمان الكفار من تلك الرؤية يزيد في عذابهم وشقائهم .
2 - الجنة
أ - وجودها
اختلفت الآراء في وجود الجنة : هل هي قديمة أم حادثة ؟ أين هي ؟
استنادا إلى القرآن والأحاديث ، « الجنة موجودة الآن ، وجدت في الماضي وهي باقية خالدة لأن اللّه خلقها يوم خلق الطبيعة لتكون بمشيئته ثوابا للمتقين » « 8 » ، كما « لم يزل أصحاب رسول اللّه والتابعون وتابعوهم وأهل السنة والحديث قاطبة وفقهاء الإسلام وأهل التصوف والزهد على اعتقاد ذلك واثباته مستندين في ذلك إلى نصوص الكتاب والسنة » « 9 » .
في النص الجنة موجودة ، وقد رآها النبي في اسرائه : « ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى ، عندها جنة المأوى » « 10 » . وفي الحديث « ثم انطلق بي جبريل حتى انتهى إلى سدرة المنتهى فغشيها ألوان لا أدري ما هي ، قال : ثم دخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك » « 11 » . جهنم والجنة موجودتان في كل وقت حتى أن المرء يرى مصيره في أول يوم من أيام آخرته : « ان أحدكم إذا مات
هامش
( 8 )Saleh Soubhi : La Vie future selon le Coran , Paris , Vrin , 1971 , P 29 .( 9 ) حادي الأرواح ، ص 11 .
( 10 ) النجم : 53 .
( 11 ) حادي الأرواح ، ص 14