و - العذاب الروحي
إذا كان العذاب الحسي إلى هذا الحد ، فان العذاب الروحي لا يقل ايلاما عنه . ينساهم اللّه فيحرمون لقاءه ولا يدخلون الجنة :
فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ
« 111 » ، و
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ
« 112 » .
إذا كان أهل الجنة فاكهون في نعيمهم ، فان الكفار في جهنم يجترون ندمهم ويقتاتون حسرتهم :
يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها
« 113 » ، يتوسلون إلى ربهم :
رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً
« 114 » . فوق كل ذلك هم ذليلون :
تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ
« 115 » ، و
خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
« 116 » ، و
سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ
« 117 » . يعلو كل هذا حرمانهم من رؤية ربهم :
إِنَّهُمْ عَنْ
رؤية
رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
« 118 » .
كما النعيم ، العذاب أبدى ما دامت السماوات والأرض :
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ، خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
« 119 » .
هامش
( 111 ) الجن : 51 .
( 112 ) الأعراف : 40 .
( 113 ) الانعام : 31 .
( 114 ) السجدة : 22 .
( 115 ) يونس : 27 .
( 116 ) الشورى : 45 .
( 117 ) الانعام : 124 .
( 118 ) المطففين : 15 .
( 119 ) هود : 106 و 107 .