شتاؤها قارصا وطويلا ، فالماء يمتص كميات كبيرة من الأوكسجين عندما تكون درجة حرارته منخفضة . ويطفو الجليد المتكون في البحيرات والأنهار على سطح الماء لخفته النسبية فيهيئ بذلك الفرصة لاستمرار حياة الكائنات التي تعيش في الماء في المناطق الباردة - كما مر - وعندما يتجمد الماء تنطلق منه كميات كبيرة من الحرارة تساعد على صيانة حياة الاحياء التي تعيش في البحار .
اما الأرض اليابسة فهي بيئة ثابتة لحياة كثير من الكائنات ، فالتربة تحوي العناصر التي يمتصها النبات ويتمثلها ويحولها إلى أنواع مختلفة من الطعام يفتقر إليها الانسان والحيوان ، ويوجد كثير من المعادن قريبا من سطح الأرض ، مما هيأ السبل لقيام الحضارة .
ولو أن الأرض كان قطرها ربع قطرها الحالي لعجزت عن احتفاظها بالغلافين الجوي والمائي اللذين يحيطان بها ، ولصارت درجة الحرارة فيها بالغة حد الموت .
أما لو كان قطرها ضعف قطرها الحالي لتضاعفت مساحة سطحها ، وأصبحت جاذبيتها للأجسام ضعف ما هي عليه ،
أصول الدين — صفحة 81
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٨١