السائد ودرجة الحرارة . ولو تجرد الماء من بعض خواصه لظهرت على سطح الأرض تغيرات في درجة الحرارة تؤدي إلى حدوث الكوارث . وللماء درجة ذوبان مرتفعة ، وهو يبقى سائلا فترة طويلة من الزمن ، وله حرارة تصعيد بالغة الارتفاع ، وهو بذلك يساعد على بقاء درجة الحرارة فوق سطح الأرض عند معدل ثابت ويصونها من التقلبات العنيفة ، ولولا كل ذلك لتضاءلت صلاحية الأرض للحياة إلى حد كبير ، ولقلت متعة النشاط الانساني على سطح الأرض بدرجة عظيمة .
وللماء خواص أخرى فريدة في نوعها ، وتدل كلها على أن مبدع هذا الكون قد رسمه وصممه بما يحقق صالح مخلوقاته .
فالماء هو المادة الوحيدة المعروفة التي تقل كثافتها عندما تتجمد ، ولهذه الخاصية أهميتها الكبيرة بالنسبة للحياة ، إذ بسببها يطفو الجليد على سطح الماء عندما يشتد البرد ، بدلا من أن يغوص إلى قاع المحيطات والبحيرات والأنهار ويكون تدريجيا كتلة صلبة لا سبيل إلى اخراجها واذابتها . ويكون الجليد الذي يطفو على سطح البحر طبقة عازلة تحفظ الماء الذي
أصول الدين — صفحة 75
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٧٥