تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وحدها باستهلاك ثاني اوكسيد الكاربون الموجود في الكون لو أن الامر اقتصر عليها ، ولكن الخالق العظيم جعل الكائنات الحية الأخرى تخرج في تنفسها ثاني اوكسيد الكاربون ، كما أن الأجسام الميتة في تحللها تخرج هذه المادة أيضا ، وكذلك بعض التفاعلات الأخرى . ولم يترك امر استهلاك وانتاج هذه المادة حرا يحتمل الزيادة والنقصان ، بل قضت حكمة الخالق أن تكون نسبة ثاني اوكسيد الكاربون في الجو دائما من ثلاثة إلى أربعة اجزاء في كل عشرة آلاف جزء هواء . وان هذه النسبة ينبغي أن تكون ثابتة على الدوام لاستمرار عمران الكون ، ولم يحدث قط - مهما اختلفت عمليات الاستهلاك وعمليات الانتاج - ان اختلفت هذه النسبة ابدا . ويقول بعض العلماء : ان الأوكسجين لو كان في الهواء بنسبة 50 % مثلا أو أكثر بدلا من 21 % فان جميع المواد القابلة للاحتراق في العالم تصبح عرضة للاشتعال لدرجة ان اوّل شرارة من البرق تصيب شجرة لا بد ان تلهب الغابة حتى لتكاد تنفجر . ولو أن نسبة الأوكسجين في الهواء قد هبطت إلى 10 % أو أقل فان الحياة ربما طابقت نفسها عليها في خلال الدهور ،