الا لان الأولى تهتدي إلى غذائها الذي يكون دائما على الأرض بحاسة الشم ، بينما الطير وهو في السماء بحاجة إلى حدة في بصره ليرى غذاءه من بعد مرتفع .
اما المحار العادي فله عيون عدة تشبه عيوننا كثيرا ، وهي تلمع لما لها من عاكسات صغيرة لا تحصى ، ويقال إنها تساعدها على رؤية الأشياء من اليمين إلى فوق . وهذه العاكسات غير موجودة في العين البشرية . فهل رتبت للمحار تلك العاكسات لأنه لا يملك كالانسان قوة ذهنية ؟ ولما كان عدد العيون في الحيوانات يتراوح بين اثنتين وعدة آلاف ، وكلها مختلفة ، فهل كانت الطبيعة على هذه الدرجة الكبيرة من التضلع في علم المرئيات ! !
وللسمك حاسة غريبة هي حاسة تفادي الاصطدام بالصخور والحواجز في ظلمات البحار . وقد قرر العلماء بعد دراستهم لهذه الظاهرة انهم رأوا في السمك خطا طوليا على جانبيه ، وهذا الخط عندما يلاحظ بالمجهر يرى أنه مجموعة أعضاء دقيقة حساسة إلى درجة كبيرة ، تحس بوجود حاجز أو صخرة من اختلاف ضغط الماء نتيجة اصطدامه بالحاجز ، فتغير السمكة طريقها .
أصول الدين — صفحة 57
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٥٧